سقط عشرات من مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية بين قتيل وجريح في غارات عدة نفذتها طائرات التحالف الدولي مستهدفة مواقع التنظيم في مناطق جنوب وجنوب غربي كركوك (شمال البلاد).

وتزامنت الغارات مع قصف مدفعي وصاروخي لقوات البشمركة (التابعة لإقليم كردستان العراق) مكنتها من التقدم بعد انسحاب مسلحي التنظيم إلى مواقع أخرى.

وبعد تقدم البشمركة صارت عدة قرى عربية غربي كركوك في مرمى نيرانها، بينما تمكنت من السيطرة على عدة قرى أخرى بعد مقاومة تكاد تكون معدومة من عناصر التنظيم، الذين انسحبوا إثر القصف الجوي المكثف إلى مواقع بديلة باتجاه بلدة الرياض غربي كركوك، والتي حالت دون التقدم باتجاهها العبوات الناسفة والسيارات الملغمة على قارعة الطريق واشتداد حدة المعارك.

وتنتظر قوات البشمركة استئناف طائرات التحالف غاراتها كي تخوض جولة أخرى من المواجهات مع مسلحي تنظيم الدولة.

وقال مراسل الجزيرة أيوب رضا إن المواجهات خلفت دمارا كبيرا بالقرى المحيطة بكركوك جراء اشتداد مقاومة مسلحي التنظيم وكثافة نيران المواجهات، وشمل التخريب العديد من المنازل التي هجرها أصحاُها خوفا على حياتهم.

من جهته أعلن محافظ كركوك نجم الدين كريم أن قوات البشمركة تمكنت في عملية عسكرية واسعة من تحرير أهداف إستراتيجية من سيطرة تنظيم الدولة، وصارت مواقع النفط في المحافظة أكثر أمانا.

وقال في رسالة إلى أهالي كركوك "عليكم أن تطمئنوا اليوم أكثر من الأمس"، وأشار إلى أن العملية الأخيرة تمت بجهود البشمركة فقط، مشيرا إلى أن المحافظة ليست ضد الجيش العراقي عندما يقوم بأي عملية. 

وعُزيت المقاومة الضعيفة لتنظيم الدولة في كركوك إلى انشغاله بالحرب التي تدور بمحيط مدينة تكريت التي تبعد نحو 110 كيلومترات جنوب غربي كركوك مع زحف القوات العراقية مدعومة من الحشد الشعبي وقوات عشائرية نحوها.

يشار إلى أن القوات الكردية تسيطر على كركوك منذ أغسطس/آب الماضي حين انهار الجيش العراقي في الشمال واجتاح مقاتلو تنظيم الدولة ثلث البلاد تقريبا.

المصدر : الجزيرة + وكالات