انتقد رئيس أركان الجيوش الأميركية الجنرال مارتن دمبسي عدم جاهزية بعض وحدات الجيش العراقي، ودافع عن الوتيرة الحالية للحملة على تنظيم الدولة الإسلامية، وأكد أن تحقيق أهداف هذه الحملة يحتاج إلى "صبر إستراتيجي".

وتحدث دمبسي للصحفيين اليوم الأحد على متن حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديغول بشمال الخليج العربي، وقال إن بعضا من فرق الجيش العراقي غير مجهزة بشكل ملائم، وأكد أن السلطات العراقية تتحمل مسؤولية تجاوز هذا النقص.

وأوضح أن الولايات المتحدة الأميركية لن ترسل مزيدا من الخبراء والمدربين العسكريين إلى العراق، لأن عددا من الخبراء الموجودين حاليا هناك لم يباشروا عملهم بعد لعدم وجود فرق عسكرية جاهزة.

ودافع دمبسي عن وتيرة الحملة التي تستهدف مواقع تنظيم الدولة في العراق وسوريا، وقال إن تحقيق أهداف الحملة يحتاج إلى "صبر إستراتيجي".

واعتبر أن وتيرة العملية العسكرية ضد التنظيم تتحكم فيها جاهزية الجيش العراقي ومدى رغبة الحكومة العراقية في المضي قدما في المصالحة مع السنة الذين يشعرون بالتهميش ويتخوفون من حملة انتقامية قد تستهدفهم بالمناطق التي يخرج منها مسلحو تنظيم الدولة.

ودعا دمبسي لأن تكون الغارات دقيقة، وهو ما يعني مزيدا من الوقت لتجميع كافة المعلومات اللازمة بشأن الأهداف المحتملة.

واعتبر أن توسيع الحملة العسكرية على تنظيم الدولة قد يكون خطأ في المرحلة الراهنة لأن من الممكن أن يؤدي لسقوط مزيد من القتلى بين المدنيين، وهو ما سيكون في صالح "الدعاية" التي يقوم بها التنظيم.

ويواجه التحالف الدولي صعوبات في التوفيق بين هدفين، الأول هو القضاء بشكل سريع على تنظيم الدولة، والثاني يتضمن إعادة بناء الجيش العراقي لكي يكون قادرا على استلام المناطق التي يتم استعادتها من التنظيم.

وتوجد حاملة الطائرات شارل ديغول بمياه الخليج العربي منذ 23 فبراير/شباط الماضي في مهمة تستمر لثمانية أسابيع، ووفقا لمصادر فرنسية رسمية تنطلق من الحاملة يوميا ما بين 12 و15 طلعة جوية -بينها طلعات استكشاف ومراقبة- للمشاركة في الحملة التي يشنها التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن لمحاربة تنظيم الدولة.

المصدر : وكالات