تصاعدت المعارك بين القوات العراقية مدعومة بما يعرف بـالحشد الشعبي وتنظيم الدولة الإسلامية في محافظة صلاح الدين شمالي بغداد، كما اشتدت المواجهات في محافظة الأنبار وسقطت فيها طائرتان حربيتان عراقيتان.

وقال رئيس اللجنة الأمنية في محافظة صلاح الدين جاسم جبارة لوكالة الأناضول إن محيط بلدة الدور (20 كلم جنوبي تكريت) شهد السبت قتالا عنيفا بين القوات العراقية وتنظيم الدولة, بينما أشار ضابط عراقي إلى استخدام الطيران الحربي لمواجهة خطر السيارات الملغمة والقناصة.

وبينما أكدت مصادر عسكرية سيطرة القوات العراقية على مرافق حكومية في الدور بينها مبنى القائمقامية، تحدثت تقارير عن اشتباكات في أطراف البلدة, بينما نفى مؤيدون لتنظيم الدولة بمواقع التواصل الاجتماعي دخول أي قوات للبلدة.

وكان رئيس منظمة بدر هادي العامري قد تحدث الجمعة عن "تحرير" الدور بعد السيطرة على المطار القريب منها.

يأتي ذلك في وقت تحدثت فيه مصادر أمنية عن اندلاع اشتباكات عنيفة في أطراف بلدة العلم.

وقال مصدر عسكري عراقي لوكالة الأناضول إن القوات العراقية مدعومة بالحشد الشعبي بدأت السبت هجوما من أربعة محاور لاستعادة هذه البلدة من تنظيم الدولة.

وبدأت العملية العسكرية في محافظة صلاح الدين قبل ستة أيام, وواجهت القوات العراقية المهاجمة مقاومة وُصفت بالعنيفة, وتمثلت في هجمات بشاحنات ملغمة, فضلا عن العبوات الناسفة ورصاص القناصة.

ولم تقدم الحكومة العراقية أي حصيلة لخسائر المعارك بصلاح الدين. بيد أن مصادر عسكرية تحدثت عن مقتل عشرات من عناصر التنظيم منذ بدء الهجوم الذي يشارك فيه ثلاثون ألفا من الجنود وعناصر الحشد الشعبي.

وتحدثت مصادر من التنظيم عن هجوم بشاحنة ملغمة استهدف السبت البشمركة الكردية ومسلحين موالين للحكومة في بلدة طوزخورماتو بكركوك، مما أدى إلى مقتل 24 منهم, كما بث موالون للتنظيم صورا لثماني جثث معلقة قالوا إنها لمسلحين بالحشد الشعبي قتلوا قرب مدينة الحويجة بكركوك أيضا.

مسألة وقت
وعن سير المعارك بصلاح الدين, اعتبر رئيس هيئة الأركان الأميركية الجنرال مارتن ديمبسي أن استعادة تكريت -التي اجتاحها تنظيم الدولة في يونيو/حزيران 2014- مسألة وقت.

في هذه الأثناء, أكد وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي تقديم طيران التحالف الدولي الإسناد الجوي للحملة الجارية بصلاح الدين, التي قال إنها ما زالت في طور التمهيد. وتناقض تصريحاته تصريحات لهادي العامري نفى فيها الاستفادة من أي دعم جوي من التحالف.

مواجهات الأنبار
وفي الأنبار غربي بغداد, اشتد القتال في محيط مدينة الفلوجة ضمن حملة تشنها قوات عراقية مدعومة بالصحوات لاستعادة بلدات بينها الكرمة التي تقع على مسافة ثلاثين كيلومترا تقريبا من مطار بغداد الدولي.

وقال ضابط في الجيش العراقي لوكالة الأناضول إن تنظيم الدولة أسقط صباح السبت مقاتلة حربية فوق منطقة ذراع دجلة شرقي قضاء الكرمة بعدما أسقط الجمعة مروحية أثناء تحليقها غربي بغداد, مشيرا إلى مقتل وفقدان طاقم الطائرتين.

من جهتها, قالت قيادة عمليات بغداد إن 73 من مقاتلي تنظيم الدولة لقوا حتفهم في المعارك الدائرة  بمحيط بلدة الكرمة, مشيرة إلى أن القوات الحكومية على مشارف البلدة.

ونقلت وكالة الأناضول عن اللواء قاسم المحمدي قوله إن العمليات العسكرية للقوات العراقية مستمرة لليوم الثالث على التوالي على الكرمة لاستعادتها من التنظيم، مشيرا إلى أن تلك القوات تتقدم ببطء بسبب كثرة العبوات الناسفة التي يزرعها عناصر التنظيم لإعاقتها.

وفي الأنبار أيضا, قالت مصادر أمنية إن الجيش العراقي مدعوما بمسلحين من العشائر والصحوات والحشد الشعبي، استعاد السيطرة على معظم أرجاء ناحية البغدادي من يد تنظيم الدولة بغطاء جوي كثيف من طائرات التحالف الدولي.

وكان الجيش الأميركي أعلن مساء الجمعة أن القوات العراقية استعادت مركز الشرطة وثلاثة جسور بالمدينة الواقعة على نهر الفرات غربي الرمادي. وتحدث الجيش العراقي من جهته عن صد هجوم لتنظيم الدولة في الرمادي.

المصدر : الجزيرة + وكالات