قالت مصادر أمنية كردية إن تنظيم الدولة الإسلامية قصف صباح اليوم الأحد بقنابل الهاون قرى تقع على مسافة تبعد نحو عشرة كيلومترات جنوب غرب مدينة أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق.

وأضافت المصادر أن القصف شمل قرية شمشولة التي تعتبر جزءاً من أربيل وتقع إلى الجنوب الغربي من المدينة.

وبحسب المصادر -التي آثرت عدم الكشف عن هويتها- فإن القصف لم يتسبب بوقوع أي خسائر بين الأهالي الذين يسكنون القرية.

وتكمن أهمية القرية في كونها تقع على حدود إقليم كردستان مما يُعد تطوراً جديداً في القتال الدائر بين التنظيم من جهة والقوات الحكومية المدعومة من مليشيات الحشد الشعبي وبعض رجال العشائر.

وأفادت وكالة الأناضول للأنباء بأن عناصر من تنظيم الدولة سيطرت اليوم الأحد على مقر اللواء 26 التابع للجيش العراقي بين قضاء سامراء بمحافظة صلاح الدين وقضاء الفلوجة التابع لمحافظة الأنبار (غرب).

ونسبت الوكالة لضابط بالجيش العراقي -فضَّل عدم ذكر اسمه- أن التنظيم سيطر على مقر اللواء 26 بعد "معارك ضارية انتهت بمقتل عدد كبير من الطرفين وانسحاب الجيش باتجاه سامراء".

وأوردت وكالة الصحافة الفرنسية من جانبها أن قادة القوات العراقية يعكفون على وضع إستراتيجية لدحر ما تبقى من عناصر تنظيم الدولة من وسط مدينة تكريت التي قالوا السبت إنهم "سيحررونها" في غضون ثلاثة أيام.

وأشارت الوكالة إلى أن مقاتلي التنظيم محاصرون تماماً لكنهم محميون من قبل قناصة تابعين لهم وآلاف الألغام التي زرعوها في أنحاء المدينة الواقعة شمال غرب العاصمة بغداد وهي مركز محافظة صلاح الدين.

جنود عراقيون ومتحالفون معهم على أطراف تكريت (أسوشيتد برس)

بانتظار التعزيزات
غير أن مصادر أخرى قالت إن القوات العراقية تقف عاجزة عن التقدم باتجاه وسط المدينة، وإنها ما زالت بانتظار مساعدات وتعزيزات عسكرية إضافية.

وكانت مصادر عسكرية بمحافظة صلاح الدين ذكرت أن العمليات العسكرية لاقتحام مدينة تكريت ما زالت متوقفة منذ أربعة أيام.

وأفادت المصادر بأن القوات العراقية -المدعومة بقوة من قبل مليشيات الحشد الشعبي ومقاتلين من أبناء المحافظة- ما زالت تقف في أماكنها التي تمكنت من الوصول إليها عند أطراف المدينة.

وبرر مسؤولون عسكريون توقف عملية الهجوم على تكريت بتجنب التورط بمعركة قد تتسبب بإيقاع أكبر قدر من الخسائر بين صفوف القوات الحكومية بسبب ما وصفوه التحصينات الكبيرة التي اتخذها مقاتلو التنظيم داخل المدينة.

وفي مدينة الرمادي -مركز محافظة الأنبار- قال شهود عيان إن قوات أمن عراقية بدأت منذ مساء أمس السبت بإزالة الأنقاض عن مبنى الفرقة الذهبية الذي دمره تنظيم الدولة بالكامل، وذلك بحثاً عن جثث قتلى.

وأضافت المصادر أن قوات خاصة عراقية تحيط بالمبنى وأنها تمنع أي شخص من الاقتراب من المبنى وأن عملية رفع الأنقاض ونقل جثث القتلى تجرى بسرية كبيرة.

وكان مبنى الفرقة الذهبية -والتي تسمى بقوات سوات، وهي قوات خاصة ترتبط مباشرة بمكتب القائد العام للقوات المسلحة العراقية- تم تفجيره وهدمه بالكامل في هجوم كبير نفذه تنظيم الدولة وتسبب بمقتل وإصابة أعداد كبيرة من أفراد الفرقة.

ولم تُدل المصادر بأية تفاصيل عن حصيلة الهجوم لكن مصادر بالمدينة رجحت أن يكون كل من كان بالمبنى لحظة القصف قد لقي حتفه.

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة + الفرنسية