أعلنت قوات المعارضة السورية استعادتها السيطرة على "تل قرين" ونقاط أخرى قريبة من المنطقة المعروفة باسم "مثلث الموت" الواقعة بين أرياف درعا والقنيطرة ودمشق، إثر معارك طاحنة مع قوات النظام التي تقدمت لتلك المناطق مدعومة بمليشيات من حزب الله والحرس الثوري الإيراني.

وقد بثت جبهة النصرة صورا تُظهر جثثا قالت إنها لمقاتلين أجانب، بينهم إيرانيون قتلوا في بلدة سلطانة بريف درعا.

يذكر أن قوات المعارضة المسلحة أعلنت أمس السبت النفير العام في الجبهة الجنوبية لصد هجوم تشنه قوات النظام منذ فجر الجمعة على بلدات حمريت وسلطانة والهبارية وتل قرين.

وقالت الهيئة السورية للإعلام إن كتائب للجيش السوري الحر استعادت السيطرة على تل قرين وتلول فاطمة في ريف درعا الشمالي، بعد اشتباكات عنيفة مع قوات النظام ومليشيات وصفتها بالإيرانية، مما أسفر عن تكبيد تلك القوات خسائر مادية وبشرية.

وبالتزامن، اندلعت اشتباكات عنيفة على أطراف بلدة اليادودة، في حين تجددت المعارك على الجهتين الجنوبية والغربية من بلدة عتمان، التي تخللها استهداف قوات المعارضة معاقل القوات الموالية للرئيس بشار الأسد على أطراف البلدة بقذائف الهاون.

وإلى جانب ذلك، قصفت كتائب المعارضة مواقع النظام بقذائف الهاون والصواريخ في الجهة الغربية لمدينة درعا، محققة إصابات مباشرة، في وقت تصدى فيه مقاتلو المعارضة لقوات النظام التي حاولت اقتحام بلدتي شقرا وملزومة في منطقة اللجاة وأجبروها على التراجع والانسحاب من المنطقة، بحسب الهيئة السورية للإعلام المعارضة.

وتأتي هذه التطورات بعدما أحدثت قوات النظام اختراقا في الجبهة الجنوبية في محاولة لإبعاد قوات المعارضة عن التقدم باتجاه العاصمة دمشق، لكن كتائب المعارضة أعلنت النفير العام لمواجهة هجوم قوات النظام التي سيطرت على عدد من القرى في شمال محافظتي درعا والقنيطرة.

وتمكنت قوات النظام -مدعومة بمقاتلين من حزب الله والحرس الثوري الإيراني- من السيطرة على مناطق، أبرزها بلدتا الهبارية وسبسبة إضافة إلى تل قرين، لكن الضابط في الجيش الحر فاير العقلة قال لوكالة الأناضول إن المعارك في المنطقة كر وفر، ولم تسيطر عليها قوات النظام بالكامل.

حي جوبر الدمشقي تعرض لدمار كبير جراء القصف المتواصل منذ نحو عامين

ريف دمشق
وفي تطور متصل، قال تجمع الحرَمون التابع للمعارضة السورية المسلحة إن عناصره نفذت عملية ضد قوات النظام في الغوطة الغربية من ريف دمشق. وأضاف التجمع -في بيان له- أن عناصره فجرت مبنى معصرة الزيتون في بلدة المقروصة الذي تتمركز فيه قوات النظام، مما أدى إلى مقتل عدد من أفرادها.

وشارك في العملية عدد من الفصائل، بينها جبهة النصرة وأسود الشريعة وحركة أحرار الشام الإسلامية. وكان هذا المركز يحول دون تقدم قوات المعارضة نحو بلدة المقروصة وتل الشحن.

وفي السياق، أكدت الهيئة السورية للإعلام سيطرة قوات المعارضة أمس على معصرة قرية المقروصة غربي بلدة سعسع بالغوطة الغربية، بعد اشتباكات عنيفة مع قوات النظام، أسفرت عن سقوط قتلى في عناصر الأخيرة.

كما استهدفت كتائب المعارضة تجمعات قوات النظام بالرشاشات الثقيلة في حي جوبر (شرق دمشق)، بالتزامن مع تجدد المواجهات بين الطرفين في حي التضامن ومخيم اليرموك، وسط قصف مدفعي من قبل النظام على المنطقة.

وشن الطيران الحربي للنظام أمس السبت عدة غارات جوية، استهدفت منازل المدنيين ببلدة الأفتريس في الغوطة الشرقية، مما أدى إلى وقوع إصابات خطيرة، معظمها من الأطفال.

المصدر : الجزيرة + وكالات