أعلنت محافظات بجنوب وشرق اليمن السبت أنها لن تتعامل مع السلطة الجديدة التي تسعى جماعة الحوثي إلى فرضها إثر انقلابها على دستور الدولة ومؤسساتها, كما رفضت أبرز الأحزاب اليمنية الانقلاب.

وأصدرت قيادة السلطة المحلية والتنفيذية لمحافظات عدن ولحج وأبين إثر اجتماعها بقيادات المؤسسات العسكرية والأمنية بمقر المنطقة العسكرية الرابعة بيانا أعلنت فيه عدم اعترافها بما سمي "الإعلان الدستوري" الذي أصدره الحوثيون مساء أمس الجمعة.

ووصف البيان الإعلان بأنه انقلاب على الدولة والشرعية الدستورية, كما وصف جماعة الحوثي بالمليشيا, وحملها مسؤولية أي مكروه قد يلحق بالرئيس المستقيل عبد ربه منصور هادي الذي يتردد أن الحوثيين وضعوه قيد الإقامة الجبرية في منزله بصنعاء.

وصدر البيان في ختام الاجتماع الذي عقد في مدينة عدن, وضم أيضا قيادات محلية لمحافظات شبوة, والضالع, وحضرموت, والمهرة وسقطرى. من جهتها, أعلنت السلطة المحلية في شبوة أن "الإعلان الدستوري" الصادر عن الحوثيين يمثل انقلابا على الشرعية.

وكان مراسل الجزيرة في مدينة تعز عثمان البتيري أفاد في وقت سابق اليوم بأن محافظي محافظات عدن ولحج وأبين أكدوا أنهم لن يتعاملوا مع الإدارة المعينة من قبل الحوثيين في صنعاء, وأنهم اعتبروا ما سمي الإعلان الدستوري انقلابا على الشرعية.

وأشار المراسل إلى أن جل قوى الحراك الجنوبي أصدرت بيانات ترفض الإعلان الصادر عن الحوثيين وتعتبره انقلابا. وأوضح أن هذه القوى أكدت أنها لن تتعامل مع ما يصدر عن جماعة الحوثي من قرارات.

وكانت جماعة الحوثي قد أصدرت أمس الجمعة "الإعلان الدستوري" بذريعة ملء الفراغ السياسي في البلاد إثر استقالة الرئيس عبد ربه منصور هادي والحكومة احتجاجا على استخدام جماعة الحوثي السلاح لفرض الأمر الواقع.

في الإطار نفسه, أفاد مراسل الجزيرة بمحافظة مأرب بأن قبائل المحافظة الغنية بالنفط أعلنت رفضها الإعلان الدستوري الصادر عن الحوثيين وكل ما يترتب عليه من قرارات. وأشار إلى استعداد قبائل مأرب لمواجهة هجوم محتمل من مسلحي جماعة الحوثي.

قيادة المؤتمر الشعبي العام وصفت إعلان الحوثيين بأنه تعد على الشرعية (غيتي-أرشيف)

رفض حزبي
في الأثناء, اعتبر حزب المؤتمر الشعبي العام بقيادة الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح مساء اليوم الإعلان الصادر عن الحوثيين بأنه تعد على الشرعية.

كما اعتبر الحزب في بيان صدر إثر اجتماع قيادة الحزب بصنعاء إعلان الحوثيين مخالفة للمبادرة الخليجية.

كما اتهم حزب التجمع اليمني للإصلاح اليوم جماعة الحوثي بالانقلاب على الحوارات التي كانت جارية برعاية الموفد الأممي إلى اليمن جمال بن عمر.

ووصف حزب الإصلاح في بيان إصدار الحوثيين "إعلانا دستوريا" بالإجراء الأحادي, ودعا إلى التراجع عن هذه الخطوة, والسعي بدلا من ذلك إلى حل توافقي للأزمة.

بدوره, ندد حزبا التنظيم الشعبي الوحدوي الناصري والرشاد السلفي بما سمي الإعلان الدستوري الصادر عن الحوثيين.

وبينما قال التنظيم الشعبي إن الإعلان يمثل انقلابا على الشرعية الدستورية والتوافقية التي أرستها ثورة فبراير/شباط 2011 رأى حزب الرشاد أنه يؤسس لاختزال السلطة والعملية السياسية في مكون سياسي واحد, ويستبدل العملية السياسية برمتها بسلطة انقلابية.

وكانت أحزاب ومنظمات شعبية يمنية أخرى قد أعلنت رفضها الإعلان الصادر عن الحوثيين, وطالبت باستعادة الشرعية الدستورية.

المصدر : الجزيرة + وكالات