دشن تحالف يضم أحزابا سياسية سودانية معارضة وحركات مسلحة تقاتل حكومة الخرطوم ومنظمات من المجتمع المدني مساء أمس خلال اجتماع حملةَ جمع تواقيع لمقاطعة الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي ستجري يوم 13 أبريل/نيسان المقبل.

واجتمع أكثر من ألف شخص بدار حزب الأمة في أم درمان، في أول اجتماع جماهيري يعقده التحالف الذي كان وقع وثيقة "نداء السودان" في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا في ديسمبر/كانون الأول الماضي والتي تهدف لتغيير نظام حكم الرئيس عمر البشير.

وأطلق التحالف على حملة جمع التواقيع اسم "ارحل"، وقد حمل المجتمعون لافتات كتب عليها شعار الحملة وشعارات أخرى بينها "قاطعوا انتخابات الدم".

ووقع المجتمعون على أوراق تدعو لمقاطعة الانتخابات وهم يهتفون "حرية، سلام، عدالة". وأحاطت قوات الأمن والشرطة بمكان الاجتماع ولكنها لم تشتبك مع المجتمعين.

وخلال الاجتماع بثت كلمات عبر الهاتف لعدد من قادة القوى المنضوية في التحالف بينهم رئيس الحركة الشعبية قطاع الشمال مالك عقار الذي حث في كلمته أعضاء حركته ومناصريها على المشاركة الفاعلة في "حملة ارحل لإسقاط النظام".

من جهته تعهد رئيس حزب المؤتمر السوداني إبراهيم الشيخ أمام المجتمعين بالتوسع في الحملة لتشمل كل مناطق السودان، مشيرا إلى أن الجمعة القادمة ستنقل الحملة إلى مدينة ود مدني عاصمة ولاية الجزيرة والواقعة على بعد 186 كيلومترا جنوب الخرطوم.

بدوره دعا أركو مناوي رئيس حركة تحرير السودان -إحدى الحركات الثلاث التي تحارب الحكومة في إقليم دارفور غربي البلاد- إلى "تكامل العمل الداخلي مع العمل المسلح". وأضاف في كلمته التي كانت أيضا عبر الهاتف "جميع قواعدنا ستدعم هذه الحملة بكل المطلوب منها حتى رحيل هذا النظام".

وخاطب المجتمعين زعيمُ حزب الأمة الصادق المهدي الموجود في منفاه الاختياري بالعاصمة المصرية القاهرة، وقال عبر الهاتف إن النظام فقد كل فرص بقائه ولا بد أن تتحد كل القوى من أجل نظام حكم جديد.

وكانت السلطات السودانية اعتقلت اثنين من الموقعين على وثيقة "نداء السودان" عقب وصولهما إلى الخرطوم في ديسمبر/كانون الأول الماضي هما رئيس تحالف المعارضة فاروق أبو عيسى، والناشط في منظمات المجتمع المدني أمين مكي مدني، ولا يزال هذان القياديان رهن الاعتقال، وقد أعلنت الخرطوم أنها ستقدمهما للمحاكمة.

ومن المقرر تنظيم انتخابات رئاسية وبرلمانية ومحلية يوم 13 أبريل/نيسان المقبل، وقد ترشح للرئاسة الرئيس الحالي عمر البشير الذي يحكم البلاد منذ ربع قرن وتطالب المعارضة برحيله.

وكانت مفوضية الانتخابات أعلنت أن 14 مرشحا تقدموا لمنافسة البشير على ولاية رئاسية مدتها خمس سنوات، لكن المنافسة تبدو شبه محسومة للبشير وحزبه إذ لم يترشح ضده أي رمز سياسي يمكن أن يمثل منافسة له، كما أن غالبية الأحزاب التي أعلنت عزمها خوض الانتخابات هي أحزاب صغيرة وحديثة النشأة.

المصدر : وكالات