فشلت القوى السياسية باليمن في التوصل إلى اتفاق بشأن تشكيل مجلس رئاسي لإدارة المرحلة الانتقالية عقب استقالة الرئيس عبد ربه منصور هادي والحكومة، إثر اجتياح جماعة الحوثي دار الرئاسة والمواقع السيادية بالعاصمة.

وقد أرجأ المجتمعون في العاصمة صنعاء مساء الخميس مباحثاتهم إلى يوم غد السبت، حيث لم تحرز جلسة المباحثات التي دعا إليها المبعوث الأممي جمال بن عمر أي تقدم رغم حضور كافة القوى السياسية بما فيها تلك التي انسحبت سابقا، وهي الحزب الناصري والحزب الاشتراكي وحزب البعث.

من جهته، أعلن الحزب الاشتراكي موافقته على تشكيل مجلس رئاسي شريطة أن تكون مهمته استكمال المرحلة الانتقالية، وأن يتم اعتماد المجلس الرئاسي دون العودة للبرلمان.

وكان مصدر رفيع في تحالف اللقاء المشترك صرّح لوكالة الأناضول في وقت سابق أن اجتماع الخميس سيطلع على رؤية الحزب الاشتراكي والتجمع اليمني للإصلاح اللذين كان ممثلاهما قد طلبا الأربعاء تأجيل الحوار لتدارس مقترح تشكيل مجلس رئاسي.

ونقلت وكالة رويترز في وقت سابق عن أعضاء في الوفود المشاركة في المحادثات أن تسعة أحزاب وجماعات من بينها فصيل من الحراك الجنوبي، وافقت على تشكيل مجلس رئاسي من خمسة أعضاء برئاسة علي ناصر محمد، وهو رئيس سابق لجنوب اليمن قبل الوحدة مع الشمال عام 1990.

انتهاء مهلة
وكان بن عمر قد دعا كافة الأطراف لمواصلة الجهود من أجل التوصل إلى حل سريع ينهي الأزمة، وذلك بعد يوم من انتهاء المهلة التي حددتها جماعة الحوثي للأطراف السياسية كي تتوصل إلى اتفاق ينهي الفراغ السياسي في البلاد.

وأوردت وكالة الأنباء الرسمية أن بن عمر التقى الأربعاء سفراء الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا وإيران، "في إطار جهوده من أجل التوصل إلى حل للأزمة".

وفي جنوب اليمن، أعلنت عدة فصائل تابعة للحراك الجنوبي في عدن عن تشكيل هيئة وطنية جنوبية مؤقتة كخطوة لإيجاد قيادة جنوبية موسعة قادرة على إدارة المرحلة الحالية، بحسب تعبيرها.

وحذرت الفصائل المنضوية ضمن الهيئة مما سمته محاولة بعض القوى في شمال اليمن تصدير صراعاتها إلى الجنوب، في إشارة إلى الأزمة السياسية المشتعلة في صنعاء منذ سيطرة جماعة الحوثي عليها في سبتمبر/أيلول الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات