تعهد الملك عبد الله الثاني بحرب لا هوادة فيها ضد تنظيم الدولة الإسلامية، وذلك بعد ساعات من قرار الأردن زيادة مشاركته في التحالف الدولي ضد التنظيم.

وأكد الملك عبد الله أن "دم الطيار معاذ الكساسبة لن يذهب هدرا، وأن رد الأردن وجيشه على ما تعرض له ابنه الغالي من عمل إجرامي وجبان سيكون قاسيا، لأن هذا التنظيم الإرهابي لا يحاربنا فقط، بل يحارب الإسلام الحنيف وقيمه السمحة".

وشدد الملك على أن بلاده تخوض هذه الحرب لحماية عقيدتها وقيمها ومبادئها الإنسانية، وأن حربها لأجلها ستكون بلا هوادة، وستكون بالمرصاد لما وصفها بزمرة المجرمين وضربهم في عقر دارهم.

توعد الملك عبد الله جاء بعد اجتماع عقده اليوم الأربعاء مع قائد الجيش الفريق أول ركن مشعل الزبن وعدد من كبار المسؤولين الأمنيين في البلاد، لبحث خيارات الأردن في المواجهة مع تنظيم الدولة الإسلامية.

ويأتي الاجتماع عقب عودة الملك عبد الله إلى بلاده بعد أن قطع زيارته للولايات المتحدة بعد ساعات من إعدام تنظيم الدولة الطيار الأردني معاذ الكساسبة حرقا.

من جانبه، قال مدير مكتب الجزيرة في الأردن حسن الشوبكي إن الاجتماع يحمل رسائل مهمة بالغة الدلالة، إذ إنه أول فعل يقوم به الملك عبد الله فور عودته من واشنطن، كما أنه يتم على أعلى مستوى أمني وعسكري في البلاد.

وأضاف أن الاجتماع سيبحث الفرص والخيارات المتاحة أمام الأردن للرد على مقتل الطيار الكساسبة، ومن ضمنها توسيع المشاركة في التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة، وأن يكون للأردن دور مهم ورئيسي في التحالف من خلال تنفيذ عمليات تستهدف أهدافا كبيرة في تنظيم الدولة.

وتابع أنه من المحتمل أن يتم الحديث عن تنفيذ عمليات خاصة من قبل القوات الأردنية مدعومة بجهد أمني استخباراتي، أما في ما يتعلق بالقيام بعمليات برية فأوضح الشوبكي أن أغلب المحللين العسكريين تحدثوا عن أن التدخل البري ليس من ضمن قدرات الأردن في المرحلة الحالية، وهو يحتاج إلى جهد دولي ضمن التحالف.

واستقبل آلاف الأردنيين الملك عبد الله في مطار الملكة علياء الدولي لدى عودته من واشنطن، وسط هتافات تنادي بضرورة توجيه ضربات قاسية ضد تنظيم الدولة، والثأر للطيار الكساسبة.

المصدر : الجزيرة + وكالات