تسود حالة من الترقب لدى الشارع اليمني مع اقتراب انتهاء المهلة التي حددتها جماعة الحوثي للقوى السياسية للاتفاق على ملء الفراغ الدستوري القائم، في حين  يُنتظر أن يبلور اللقاء المشترك رؤية لحل الأزمة الراهنة.

ويترقب اليمنيون بحذر الخطوة التي سيقدم عليها الحوثيون اليوم الأربعاء، وخصوصا بعد انسداد المفاوضات مع القوى السياسية التي قاطعت يوم الاثنين المباحثات مع جماعة الحوثي التي يرعاها المبعوث الأممي في اليمن جمال بن عمر.

وكان الحوثيون قد أمهلوا في ختام مؤتمرهم الوطني الأحد الماضي، الأحزاب اليمنية مدة ثلاثة أيام لسد فراغ السلطة، وإلا فإنهم سيقومون بـ"تفويض اللجان الثورية وقيادة الثورة التي تتبعهم، باتخاذ الإجراءات الفورية الكفيلة بترتيب أوضاع سلطات الدولة والمرحلة الانتقالية".

واستنفرت جماعة الحوثي منذ أمس الثلاثاء، أنصارها في محافظات مختلفة للخروج في مظاهرات جماهيرية دعما لكل مقررات المؤتمر الوطني الموسع الذي عقدوه لمدة ثلاثة أيام في صنعاء، ومن ضمنه ما بعد مهلة الأيام الثلاثة.

المؤتمر الختامي للحوثيين أمهل الأحد القوى السياسية ثلاثة أيام للاتفاق على حل للأزمة (الجزيرة)

حشد وموقف
وبحسب وكالة الأناضول فإن الجماعة تخطط، وفقا لموقع "أنصار الله" التابع لها، لحشد الشارع الموالي لها اليوم بالتزامن مع انتهاء المهلة، حيث دعت أنصارها إلى أن يكونوا جاهزين "لتأييد كل ما سيصدر عن قيادة الثورة واللجان الثورية في حال عدم اتفاق القوى السياسية على الخروج من حالة الفراغ التي يعيشها الوطن".

من جهته، أكد القيادي في اللقاء المشترك اليمني محمد المخلافي أن التكتل سيُبلور اليوم رؤية لحل الأزمة الراهنة.

وجاء ذلك خلال اجتماع لقيادة أحزاب اللقاء المشترك للخروج بموقف موحد خصوصا بعد انسحاب الحزب الناصري من المشاورات التي يجريها المبعوث الأممي إلى اليمن جمال بن عمر مع المكونات الموقعة على اتفاق السلم والشراكة.

وذكرت مراسلة الجزيرة في صنعاء هديل اليماني أن جميع الأطراف السياسية تريد الوصول إلى حل لسد الفراغ السياسي الذي تشهده البلاد، لكن الخلافات ما زالت تتصدر الموقف، حسب قولها.

وبيّنت أن أحزاب اللقاء المشترك جعلت أولوياتها تتمثل في انسحاب جماعة الحوثي من العاصمة صنعاء وتسليم أسلحتهم للدولة وهو ما ترفضه الجماعة.

وقد شَكلت قيادة المشترك لجنة مصغرة لدراسة الرؤية التي تقدم بها إلى المشاورات وذلك لبلورتها والخروج بصيغة موحدة.

دعوة وأزمات
من جهته دعا صالح الصماد رئيس المكتب السياسي لجماعة الحوثي ومستشار الرئيس اليمني المستقيل عبد ربه منصور هادي ، قوى الداخل والخارج إلى الوقوف مع الشعب بدلا مما وصفه بـ"استخدام لغة التهديد والعقاب".

واستقال الرئيس اليمني ووزراء حكومة الكفاءات الوطنية في 22 من يناير/كانون الثاني الماضي، على خلفية مواجهات عنيفة بين الحرس الرئاسي ومسلحي جماعة الحوثي، أفضت إلى سيطرة الحوثيين على دار الرئاسة اليمنية، ومحاصرة منزل الرئيس اليمني وعدد من وزراء حكومته.

يشار إلى أن اليمنيين يواجهون أزمات في مختلف جوانب الحياة منذ سيطرة الحوثيين على مؤسسات الدولة. 

المصدر : الجزيرة + وكالات