أعلن المتحدث باسم المؤتمر الوطني الليبي العام اليوم الثلاثاء أن الحوار الذي ترعاه الأمم المتحدة سيعقد خلال أيام على الأرجح داخل ليبيا, وقال إن البند الرئيسي فيه تشكيل حكومة وفاق وطني.

وقال عمر حميدان في مؤتمر صحفي بـطرابلس إن المؤتمر الوطني اتفق مع رئيس بعثة الأمم المتحدة في ليبيا برناردينو ليون خلال زيارته طرابلس أمس الاثنين على مكان انعقاد جلسة الحوار القادمة داخل ليبيا, دون أن يكشف عن المدينة التي ستعقد فيها الجلسة.

وأضاف أنه تم الاتفاق مع ليون أيضا على آلية الحوار والأطراف التي ستشارك فيه, مشيرا إلى مشاركة أربعة من أعضاء المؤتمر الوطني, وأربعة من مجلس النواب المنحل المنعقد في مدينة طبرق شرقي ليبيا.

وقال المتحدث الليبي إنه تم الاتفاق مبدئيا على أن تعقد جلسة الحوار القادمة داخل ليبيا خلال أيام معدودة, ورجح أن يكون ذلك نهاية الأسبوع الحالي, موضحا أن تحديد موعد الجلسة مرهون بالموفد الأممي.

يشار إلى أن ليون التقى أمس الاثنين في طرابلس رئيس المؤتمر الوطني العام نوري بوسهمين, ورئيس فريق الحوار بالمؤتمر.

وكان المؤتمر الوطني أنهى مؤخرا تعليق مشاركته في الحوار بعدما كان اتخذ قرار التعليق احتجاجا على مهاجمة قوات تابعة للواء المتقاعد خليفة حفتر فرع مصرف ليبيا المركزي في بنغازي.

وفي تصريحاته بطرابلس اليوم الثلاثاء قال عمر حميدان إن تشكيل حكومة وفاق وطني ستكون البند الرئيسي في جلسة الحوار المقرر عقده في ليبيا.

وأضاف أن تشكيل هذه الحكومة سيكون وفق أسس في مقدمتها الإعلان الدستوري, ومبادئ ثورة الـ17 من فبراير, وحكم الدائرة الدستورية في المحكمة العليا القاضي بحل مجلس النواب المنعقد في طبرق.

وتابع أن المؤتمر الوطني سيعد "خريطة طريق" تكون بمثابة توجبه لفريق الحوار المنبثق عنه, مشيرا إلى أن المؤتمر سيضع أيضا "مسارا احتياطيا" تحسبا لفشل الحوار.

وقال حميدان أيضا إنه في حال الاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية فسيؤجل النظر في النزاع حول شرعية كل من المؤتمر الوطني العام ومجلس النواب المنحل.

وقال إن المؤتمر الوطني يعطي الأولوية لمعالجة الأوضاع الإنسانية والخدمية والاقتصادية, مشددا على أن الوضع الراهن يقتضي بحث تشكيل حكومة وفاق وطني.

الاشتباكات حول ميناء السدرة النفطي تسببت باحتراق خزانات في ديسمبر الماضي (رويترز)

الهلال النفطي
ميدانيا, تجددت اليوم الثلاثاء الاشتباكات في محيط ميناء السدرة النفطي بمنطقة الهلال النفطي بين مدينتي سرت وبنغازي بين قوات موالية لحفتر وأخرى تتبع لرئاسة أركان الجيش الليبي في طرابلس.

وقال متحدث باسم ما يسمى حرس المنشآت النفطية بقيادة إبراهيم الجضران إن قوات "عملية الشروق" التابعة لرئاسة الأركان بطرابلس شنت اليوم هجوما جديدا من مختلف المحاور على الموانئ النفطية.

وأضاف أن الطيران التابع لحفتر ولحكومة عبد الله الثني -المنبثقة عن البرلمان المنحل في طبرق- قصف القوات المهاجمة وتمكن من وقف تقدمها.

من جهته, أكد متحدث باسم عملية الشروق اندلاع قتال قرب ميناء السدرة, وقال إن قواته تتقدم, مشيرا إلى مقتل خمسة من عناصرها.

وكانت قوات تابعة لرئاسة الأركان في طرابلس بدأت في ديسمبر/كانون الأول الماضي عملية عسكرية في منطقة الهلال النفطي في محاولة لبسط سيطرتها على الموانئ النفطية, وبينها ميناءا السدرة ورأس لانوف.

وتشهد مدينة بنغازي شرقي ليبيا منذ أشهر قتالا بين قوات موالية للواء المتقاعد خليفة حفتر ومجلس شورى ثوار المدينة, وتسبب القتال منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي في مقتل المئات من الطرفين.

وفي غرب ليبيا, واصلت القوات التابعة لعملية "فجر ليبيا" هجومها باتجاه قاعدة "الوطية" الجوية التي تتحصن فيها قوات "جيش القبائل" المتحالفة مع حفتر. وذكرت تقارير أن القوات المهاجمة -التابعة لرئاسة الأركان بطرابلس- وجهت في اليومين الماضيين ضربات جوية للقاعدة ولمواقع تحيط بها.

المصدر : الجزيرة