أظهر تسجيل مصور بثه ناشطون سوريون على الإنترنت مجموعة من الأطفال يحاولون الحصول على بقايا طعام يُوزع في مناطق محاصرة قرب دمشق.

وتفرض قوات النظام على أحياء جنوب العاصمة وأجزاء واسعة من ريف دمشق، حصاراً مطبقاً منذ أكثر من عامين، مما تسبب في وفاة عدد من السكان جوعاً.

وتعليقا على ذلك، قال الناشط الإعلامي رامي السيد للجزيرة من مخيم اليرموك إن "عددا كبيرا من الأسر لا تملك قوت يومها وتعيش على فتات الطعام نتيجة سياسات التجويع والحصار التي يفرضها النظام لتركيع هذه المناطق أمام مرأى ومسمع من المجتمع الدولي".

وأوضح أن 11 شخصا لقوا حتفهم هذا العام في مخيم اليرموك جنوب العاصمة بسبب الجوع وسوء التغذية والأوبئة، في وقت يتظاهر فيه النظام بأنه يدخل المساعدات بينما هو يحاصر المدنيين.

وكانت الشبكة السورية لحقوق الإنسان حذرت في أكتوبر/تشرين الأول الماضي من أن نحو 2.3 مليون شخص داخل سوريا يواجهون خطر الجوع، وقالت إنها وثقت ما لا يقل عن 299 حالة وفاة ناجمة عن سوء التغذية.

وقالت الشبكة إن الحصار الخانق الذي تفرضه قوات النظام على مناطق واسعة في سوريا، أدى إلى هذه الحالة رغم صدور قرار مجلس الأمن رقم 2139 بالإجماع يوم 22 فبراير/شباط من العام الماضي، والذي نص على أن تسمح "كافة الأطراف، والسلطات السورية بوجه خاص، للوكالات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة وشركائها التنفيذيين بالوصول إلى من هم بحاجة للمساعدة بسرعة وأمان ودون معوقات، بما في ذلك عبر خطوط النزاع وعبر الحدود".

المصدر : الجزيرة