كمال شيخو-الحدود السورية التركية

أعلنت وحدات حماية الشعب الكردية وجيش الكرامة سيطرتهما الكاملة على بلدة تل حميس التابعة لمدينة القامشلي (أقصى شمال شرق سوريا)، بدعم وغطاء جوي من طيران التحالف الدولي. وتمكنت تلك القوات من تحرير(103 قرى في محيط المنطقة، وطرد مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية وإجبارهم على التراجع إلى معاقلهم في منطقتي الهول والشدادي، بعد معارك عنيفة استمرت ثمانية أيام.

وصرح الناطق الرسمي لوحدات حماية الشعب ريدور خليل في حديثه للجزيرة نت بأن "معارك تل حميس بدأت يوم 21 من الشهر الجاري، واليوم صباحاً تم تحرير الجزء الجنوبي والشمالي من البلدة، وبعد الظهر تمت استعادتها بشكل كامل".

وأشار قائد عسكري من جيش الكرامة إلى الدور الفاعل لمشاركة قوات التحالف في استعادة البلدة، وقال "كان طيران التحالف يدعمنا بغطاء جوي ونحن كنا نتقدم على الأرض"، وأضاف "تم تحرير الريف الشمالي والجنوبي لبلدة تل حميس، والقرى التي تمت استعادتها تجاوزت المائة، بالإضافة إلى عشرات المزارع والقواعد العسكرية التي كان يتمركز فيها التنظيم".

وتشارك قوات الصناديد التابعة لجيش الكرامة المؤلفة من عشيرة شمر العربية بزعامة رئيس مقاطعة الجزيرة الشيخ حميدي دهام الهادي في المعارك ضد تنظيم الدولة، وقد دخلت في تحالف مع وحدات حماية الشعب والمجلس السرياني الآشوري، وتنتشر هذه القوات في ريف مدينة جزعة وتل حميس وتل براك التي تقطنها غالبية عربية.

وأشار قائد عسكري من جيش الكرامة طلب عدم ذكر اسمه في حديثه مع الجزيرة نت إلى أنه "لولا العشائر والقبائل العربية من أبناء المنطقة لما حققنا هذا النصر، حيث كان لها الدور الأبرز في القتال ضدهم".

وتقع تل حميس جنوب شرقي محافظة الحسكة، وتبعد حوالي 40 كلم عن مدينة القامشلي، وهي مركز ناحية. وأكدت قوة عسكرية وجماعة حقوقية أن قوات وحدات حماية الشعب الكردية وجيش الكرامة استعادت بلدة تل حميس، وسيطرت على 103 قرى ومزارع وتجمعات سكانية.

توسع المعارك بين تنظيم الدولة
والحماية الكردية بريف الحسكة (الجزيرة)

قتلى في تحرير تل حميس
وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان في بيان نشر الجمعة على موقعه الرسمي أن الاشتباكات "أسفرت عن مصرع ما لا يقل عن 175 عنصراً وقيادياً من تنظيم الدولة خلال الأيام الستة الماضية في معارك تل حميس".

بدورها، قالت وحدات حماية الشعب الكردية في بيان لها إن "الحملة التي بدأتها وحداتنا يوم 21 من الشهر الجاري كانت بهدف القضاء على التهديدات التي تتعرض لها مقاطعة الجزيرة".

وتعد محافظة الحسكة التي تقع في الركن الشمالي الشرقي من سوريا، ذات أهمية إستراتيجية في الحرب على تنظيم الدولة لأنها تجاور مناطق يسيطر عليها التنظيم في سوريا والعراق. والتنظيم مني بخسارة قبل شهر في معركة عين العرب (كوباني)، وخسر اليوم معركة تل حميس، وسط أنباء بتوجه القوات العربية والكردية نحو مدينتي تل براك والجزعة، آخر منطقتين يسيطر عليهما التنظيم في مدينة القامشلي.

من جانبه، أكد ريدور خليل أنه "من المبكر الحديث عن انهيار التنظيم بعد الهزيمة التي مني بها اليوم (الجمعة)، وخسارته في معركة كوباني، فهو لا يزال يسيطر على مساحات شاسعة سواء في سوريا أو العراق، ويمتلك قوة عسكرية لا يستهان بها"، مؤكداً أن "قواتنا والجيوش المتحالفة معها استطاعت وقف تقدم التنظيم".

ونفذت الولايات المتحدة وحلفاؤها مئات الضربات الجوية في العراق وسوريا ضد تنظيم الدولة، وقالت قوة المهام المشتركة في بيان الجمعة إن "الولايات المتحدة وحلفاءها نفذوا عشرين ضربة جوية ضد مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية المتشدد في سوريا منذ صباح الخميس، والضربات استهدفت مناطق قرب الحسكة وبلدة تل حميس".

المصدر : الجزيرة