قال المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن همام سعيد إن الجماعة لا تحتاج إلى ترخيص، وإنها "باقية لأنها تحمل رسالة الإسلام"، في رد على بعض القيادات المفصولة بعد أن طلبت من الحكومة الأردنية مراجعة الوضع القانوني للجماعة وإصدار ترخيص جديد لها.

وأضاف المراقب العام موجها خطابه إلى هذه القيادات المفصولة "نقول لإخواننا المتعجلين -الذين ذهبوا لترخيصات- ليس هذا هو الطريق، فجماعتكم ملء السمع والبصر، وهي حاضرة وشرعيتها ثابتة، كونوا مع جماعتكم، وأدعوهم بالرغم من كل ما صدر، من عفا وأصلح فأجره على الله، وباب الإصلاح مفتوح دائما، فهذه جماعة واسعة الصدر".

وجاءت تصريحات همام سعيد في ملتقى وطني نظمه حزب جبهة العمل الإسلامي (الذراع السياسية للجماعة) تحت عنوان "الحرية لزكي بني ارشيد ومعتقلي الرأي في الأردن"، في إشارة إلى زكي بني ارشيد نائب المراقب العام الذي قضت محكمة أمن الدولة (عسكرية) بسجنه عاما ونصف العام بعد أن وجهت إليه تهمة "القيام بأعمال من شأنها تعكير صفو علاقات المملكة مع دولة أجنبية".

عبد المجيد ذنيبات فصل من الجماعة هو وقيادات أخرى طلبت ترخيصا جديدا (الجزيرة)

سياسة كيدية
وكانت السلطات الأردنية أوقفت بني ارشيد في 20 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي على خلفية انتقاداته لدولة الإمارات العربية بعد اعتبارها جماعة الإخوان المسلمين تنظيما إرهابيا.

وتعليقا على هذا الحكم دعا همام سعيد إلى إلغاء قانون أمن الدولة، والتوقف عما سماه "رمي التهم جزافا"، وقال إن من حق بني ارشيد "أن يكون بيننا اليوم، وأن يكون متحدثا في هذا الملتقى، وأما ذهابه للسجن فهو بالنسبة له خير وبركات، فقد قرأ القرآن على رواية حفص وأظنه سيحفظه كاملا".

واعتبر أن الحكم على نائبه يأتي ضمن ما سماها "سياسة الكيد للجماعة التي تريد تحجيمها، وكان آخرها ما حصل من إيحاء لمن يتقدم بطلب لترخيص الجماعة خارج قيادتها الشرعية، ممن لا يمثلون الجماعة، ويريدون أن يرخصوا الجماعة وأن يضعوها تحت سيف هذه الإجراءات التي طالت بني ارشيد الذي سجن بسبب تغريدة له وهو الذي كان بإمكانه أن يكتب اعتذارا، لكنه أبى لأنه انتصر للحق ودعوة الإخوان والإسلام".

وقرر مجلس شورى جماعة الإخوان -المرخصة منذ عام 1953 بصفتها جماعة إسلامية عامة- الأسبوع الماضي فصل عدد من القيادات من الجماعة -بينها المراقب العام السابق عبد المجيد ذنيبات- طالبت الدولة بإعادة النظر في الوضع القانوني للجماعة واستصدار ترخيص جديد لها.

ويشمل قرار الفصل عددا من أعضاء ما عرفت بـ"مبادرة زمزم"، كما شمل "كل من يثبت اتصاله مع الدولة لتصويب الصفة القانونية للتنظيم"، بحسب بيان للمجلس.

زكي بني ارشيد حكمت عليه المحكمة بالسجن عاما ونصف العام (الجزيرة) 

انتصار للحريات
من جهته، قال الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي محمد الزيود خلال ملتقى أمس الثلاثاء إن "هذا الملتقى يقام انتصارا للحريات المنتهكة وانتصارا لمعتقلي الرأي الذين زج بهم في السجون، في حين أن الفاسدين يرتعون طلقاء".

واعتبر أن "الأحكام -التي صدرت بحق بني ارشيد- ظالمة ومرفوضة، وجاءت على خلفية سياسية، وجاءت وفق أحكام جاهزة مسبقة، وهي تأتي في سياق حملة دولية لمحاربة الإسلام وحركاته السياسية".

وأضاف أن "الحكومة الحالية تعد الأكثر تعسفا وزجا بالنشطاء في السجون"، وقال إن "البلاد تحتاج إلى التوحد لتجاوز الأزمات وإطلاق سراح جميع معتقلي الرأي من الحراكات الشعبية وعدد من أبناء العشائر".

وفي وقت سابق أمس الثلاثاء كشف ذنيبات للجزيرة نت بعض ما تضمنته الوثيقة التي أرسلتها القيادات المفصولة إلى الحكومة.

وأكد ذنيبات أن الوثيقة تضمنت طلبا للحكومة يقضي بتعيين قيادة "مؤقتة" للجماعة من بين الأسماء الموقعة عليها لإدارة ما قال إنها "المرحلة الانتقالية", ورفض تقديم مزيد من المعلومات عن الوثيقة، واكتفى بالقول إن الموقعين عليها "ينتظرون ردا على طلبهم من الحكومة".

المصدر : وكالة الأناضول