بعث الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي خطابا إلى مجلس النواب (البرلمان) أبلغه فيه بسحب استقالته التي كان قدمها يوم 22 يناير/كانون الثاني الماضي، في حين تواصلت المسيرات الشعبية المؤيدة له والمنددة بانقلاب الحوثيين.

وأوضح مصدر مقرب من هادي أنه بعث برسالة إلى مجلس النواب باعتباره المؤسسة الدستورية التي قدم استقالته إليها ولم يبت فيها بالرفض أو القبول لعدم قدرته على الانعقاد في مقره بالعاصمة صنعاء بعد محاصرته من قبل الحوثيين.

وقبل ذلك عقد هادي اجتماعا في عدن جنوب اليمن مع محافظي الأقاليم الرافضين للانقلاب، لبحث تطورات الأوضاع في البلاد عقب استئنافه مهامَّه رئيسا لها.

وأفاد مراسل الجزيرة في اليمن بأن قياديين من سبعة من أحزاب اللقاء المشترك، توجهوا إلى عدن للاجتماع مع هادي.

وقال الأمين العام لحزب العدالة والبناء عبد العزيز جباري إن حزبه وأحزاب التجمع الوحدوي والتنظيم الناصري والتجمع اليمني للإصلاح والعدالة والرشاد والاشتراكي قررت في اجتماع بصنعاء أمس الاثنين، التوجه إلى عدن للتشاور مع الرئيس هادي حول أفضل السبل لحل الأزمة التي تعيشها البلاد. 

وجاء قرار الأحزاب السبعة بعد فشل جلسة التشاور التي عقدت مساء الأحد بين القوى السياسية، وسط خلافات شديدة.

وذكر مصدر سياسي بالمفاوضات التي يرعاها مبعوث الأمم المتحدة جمال بن عمر أن معظم الأطراف السياسية في اليمن وافقت "بشكل مبدئي" على نقل مفاوضاتها من صنعاء إلى "مكان آمن"، دون تحديد الزمان والمكان.

video


مسيرات
وأمس الاثنين خرجت مسيرات في العاصمة صنعاء وعدد من مدن البلاد، تنديداً بانقلاب الحوثيين على السلطات الشرعية في الدولة، وتأييداً للرئيس عبد ربه منصور هادي.

وكان من المسيرات اللافتة مسيرة حاشدة في شارع الزبيري وسط العاصمة، حيث ردد المشاركون فيها هتافات تطالب بخروج "المليشيا المسلحة"، في إشارة إلى مسلحي جماعة الحوثي المنتشرين في شوارع صنعاء، وأعربوا عن تأييدهم لهادي.

في غضون ذلك، أعلنت قبائل بني هلال جنوب شرقي اليمن، استعدادها للدفاع عن شبوة والمحافظات الجنوبية. وقد عبرت هذه القبائل عن ارتياحها لاستئناف هادي من عدن مهامَّه الرئاسية الدستورية.

كما طالبت قبائل بني هلال بالإفراج عن المسؤولين الحكوميين الذين تفرض عليهم جماعة الحوثي إقامة جبرية.

المصدر : الجزيرة + وكالات