استبدل الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي اليوم حراسات خاصة من اللجان الشعبية والحرس الخاص بحراسة القصور الرئاسية في عدن جنوبي البلاد، بحسب مصادر في الرئاسة. يأتي ذلك بعد تراجع هادي عن استقالته وبعثه خطابا إلى مجلس النواب (البرلمان) أبلغه فيه بسحب استقالته التي كان قدمها يوم 22 يناير/كانون الثاني الماضي.

ونقلت وكالة الأناضول عن مصادر في الرئاسة أن الحراسات الجديدة للرئيس هادي تتكون من اللجان الشعبية والحرس الخاص بعدما حلت محل الحراسة السابقة من قوات الاحتياط (الحرس الجمهوري سابقاً)، التي كان يتزعمها أحمد علي نجل الرئيس المخلوع علي عبد لله صالح.

وتعتبر اللجان الشعبية في المحافظات الجنوبية قوة مساندة للسلطات اليمنية، شكلتها لمساندتها في الحرب على تنظيم القاعدة في عدد من المحافظات الجنوبية أبرزها أبين ولحج وعدن.

وبحسب مراقبين يخشى الرئيس هادي تغلغل نفوذ صالح وجماعة الحوثي داخل قوات الحرس الجمهوري، الأمر الذي من شأنه أن يشكل خطرا كبيرا عليه وعلى خطواته لاستعادة حكمه من عدن.

وقد بعث هادي خطابا إلى مجلس النواب أبلغه فيه بسحب استقالته التي كان قدمها يوم 22 يناير/كانون الثاني الماضي. وأوضح مصدر مقرب من هادي أنه بعث برسالة إلى مجلس النواب باعتباره المؤسسة الدستورية التي قدم استقالته إليها ولم يبت فيها بالرفض أو القبول لعدم قدرته على الانعقاد في مقره بالعاصمة صنعاء بعد محاصرته من قبل الحوثيين.

video

استئناف المهام
وقبل ذلك عقد هادي أمس اجتماعا في عدن جنوبي اليمن مع محافظي الأقاليم الرافضين للانقلاب لبحث تطورات الأوضاع في البلاد عقب استئنافه مهامَّه رئيسا لها.

وأفاد مراسل الجزيرة في اليمن بأن قياديين من سبعة من أحزاب اللقاء المشترك توجهوا إلى عدن للاجتماع مع هادي.

وقال الأمين العام لحزب العدالة والبناء عبد العزيز جباري إن حزبه وأحزاب التجمع الوحدوي والتنظيم الناصري والتجمع اليمني للإصلاح والعدالة والرشاد والاشتراكي قررت في اجتماع بصنعاء أمس الاثنين التوجه إلى عدن للتشاور مع الرئيس هادي بشأن أفضل السبل لحل الأزمة التي تعيشها البلاد.

وجاء قرار الأحزاب السبعة بعد فشل جلسة التشاور التي عقدت مساء الأحد بين القوى السياسية، وسط خلافات شديدة.

وذكر مصدر سياسي بالمفاوضات التي يرعاها مبعوث الأمم المتحدة جمال بن عمر أن معظم الأطراف السياسية في اليمن وافقت "بشكل مبدئي" على نقل مفاوضاتها من صنعاء إلى "مكان آمن"، دون تحديد الزمان والمكان.

وتأتي هذه التطورات في وقت خرجت مسيرات أمس الاثنين في العاصمة صنعاء وعدد من مدن البلاد، تنديداً بانقلاب الحوثيين على السلطات الشرعية في الدولة، وتأييداً للرئيس عبد ربه منصور هادي.

وكان من المسيرات اللافتة مسيرة حاشدة في شارع الزبيري وسط العاصمة حيث ردد المشاركون هتافات تطالب بخروج "المليشيا المسلحة"، في إشارة إلى مسلحي جماعة الحوثي المنتشرين في شوارع صنعاء، وأعربوا عن تأييدهم لهادي.

المصدر : الجزيرة + وكالات