أغلقت السفارة المصرية مقرها في العاصمة اليمنية صنعاء، وعاد السفير وأعضاء البعثة الدبلوماسية إلى القاهرة. وعزت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية هذا الإجراء إلى سوء الأوضاع الأمنية في اليمن.

وقالت الوكالة إنه "عادت إلى القاهرة في ساعة مبكرة صباح اليوم البعثة الدبلوماسية المصرية في صنعاء برئاسة السفير يوسف الشرقاوي، بسبب سوء الأوضاع الأمنية في اليمن".

وحتى أمس، استمرت مصر في فتح أبواب سفارتها في صنعاء، بينما أغلقت دول أخرى -بينها السعودية والإمارات وتركيا والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا- سفاراتها، في ما اعتبره مراقبون ووسائل إعلام يمنية وغربية "عزلا دبلوماسيا للحوثيين".

وكانت مواقع إخبارية يمنية تناقلت عن السفير المصري في اليمن قوله إن "الأوضاع في اليمن طبيعية"، وهو ما أثار ردود فعل يمنية غاضبة، كما استقبل السفير المصري قبل أسبوعين في مقر السفارة وفودا سياسية يمنية، من بينها وفد من الحوثيين بناء على طلبهم.

وهيمن مسلحو جماعة الحوثي على شمال اليمن، واقتحموا الشهر الماضي القصر الرئاسي مما دفع الرئيس عبد ربه منصور هادي والحكومة إلى الاستقالة. كما فرض الحوثيون الإقامة الجبرية على هادي في مقره بالعاصمة، لكن البرلمان اليمني لم يجتمع لقبول الاستقالة حتى تصبح نافذة طبقا لقوانين البلاد.

وأعلنت ما تسمى "اللجنة الثورية" التابعة لجماعة "أنصار الله" (الحوثي) مساء السادس من الشهر الجاري، ما أسمته "إعلانا دستوريا" يقضي بـ"حل البرلمان وتشكيل مجلس وطني انتقالي، ومجلس رئاسي من خمسة أعضاء" بهدف تنظيم الفترة الانتقالية التي حددتها اللجنة بعامين.

لكن الرئيس هادي تمكن من كسر الحصار الذي يفرضه الحوثيون على منزله، وتوجه السبت الماضي من صنعاء إلى عدن.

وسعى هادي لاستئناف مهامه رئيسا للدولة أمس الأحد، إذ اجتمع بمحافظي عدد من محافظات الجنوب والقادة العسكريين بمنتجع رئاسي في العاصمة الاقتصادية عدن، في اجتماع أذيع على قناة تلفزيون محلية في المدينة، كما دعا إلى اجتماع لحكومة خالد بحاح "بمن حضر".

المصدر : وكالات