عماد عبد الهادي-الخرطوم

دعا رئيس حزب الأمة القومي السوداني المعارض الصادق المهدي نجله الذي يشغل منصب مساعد رئيس الجمهورية و"كل الذين عندهم حس وطني"، إلى أن يسيروا بالسودان نحو طريق الديمقراطية أو الاستقالة مما وصفه "موكب الهلاك الوطني.

وأكد المهدي -في حوار مع الجزيرة نت- أن المعارضة السودانية لن تستغل ما وصفها بالتناقضات الحقيقية بين القاهرة والخرطوم حول المواقف من ليبيا، وسد النهضة الإثيوبي، وجماعة الإخوان المسلمين، ودولتي قطر وجنوب السودان.

وقال المهدي إن ما وصفه بـ"النظام البائس" قطع شعرة معاوية بينه وبين حزب الأمة القومي عندما قرر فتح بلاغات في من أحسن الظن فيه، متهما الحكومة بأنها بعيدة عن أخلاق الإسلام وعن أخلاق أهل السودان الذين عرفوا بإنسانيات أهمها التواضع والتسامح.

وطالب المهدي الحكومة بتقديم اعتذارها للمعارضين، وهو من ضمنهم، لاتهامها إياهم بالتخابر مع إسرائيل "بدلا من مطالبتهم بالاعتذار ومواجهة البلاغات والمحاكمات الكيدية".

وعن الحوار الوطني، قال المهدي إن النظام لم يقدم على الحوار بمحض اختياره "فقد كانت قياداته تقول: نحن وصلنا للحكم بالقوة، ومن أراد منازلتنا فليفعل".

واتهم النظام بنشر العنف في البلاد عبر رفعه شعار "لا نحاور إلا حملة السلاح، مع أن العقلاء في العالم كله يقولون لا نحاور إلا من تخلوا عن السلاح"، على حد وصفه.

وتابع "هذا المنطق هو الذي نشر ثقافة العنف في السودان وجعل كل صاحب قضية يسلح نفسه مطالبة بحقوقه، والحقيقة أن كل تفاوض أو حوار أجراه النظام على طول عمره الطويل في الظلم كان مع مسلحين، كذلك كانت كل اتفاقاته مع مسلحين".

المصدر : الجزيرة