أكد مراسل الجزيرة أن الكتيبة "166 مشاة" التابعة لرئاسة أركان الجيش الليبي، ما زالت ترابط في مواقعها على مشارف مدينة سرت وداخلها شرقي العاصمة الليبية طرابلس دون اشتباك مع مجموعات مسلحة تنسب نفسها إلى تنظيم الدولة الإسلامية، حيث تسود أجواء الحذر ومساعي الحوار عقب بسط تلك المجموعات سيطرتها على المدينة.

وقال مراسل الجزيرة في ليبيا محمود عبد الواحد إن أجواء الترقب ما زالت تخيم على مدينة سرت بعد سيطرة المجموعات المسلحة التي يعتقد أنها تابعة لتنظيم الدولة على منشآت حيوية مثل مبنى الإذاعة الرئيسي ومجمع قاعات واغادوغو ومبنى الجوازات والجنسية، ونقل المراسل عن مصادر محلية في سرت أن المسلحين دخلوا أيضا إلى مبنى الجامعة.

وأضاف المراسل أن هناك أنباء عن قيام مسلحي هذه المجموعات بالتجول بين متاجر المدينة لحث الباعة على إغلاق المحلات المخصصة لبيع التبغ.

وأكد المراسل أنه لم يحدث حتى الآن أي احتكاك أو اشتباك بين المجموعات المسلحة وبين الكتائب التابعة لرئاسة أركان الجيش، كما نقل عن مصادر في المدينة أن هناك مساعٍ تبذل حاليا لإقناع المسلحين بالخروج من سرت والعودة إلى مقرهم في منطقة النوفلية (100 كلم شرق سرت).

وفي سياق متصل قال مراسل الجزيرة إن المجموعات التي تنسب نفسها لتنظيم الدولة لم تؤكد أو تنف بعد مسؤوليتها عن التسجيل الذي أظهر عملية ذبح 21 مصريا، وقال إن كثيرا من المواطنين يؤكدون أن معظم مسلحي هذه المجموعات كانوا من أتباع النظام السابق، وأنهم يحاولون حاليا اختراق الجماعات المسلحة تحت شعارات إسلامية لزعزعة الأمن والاستقرار.

وأضاف أن دور هذه المجموعات ما زال مقتصرا على ممارسة دور الشرطة، حيث دخلت أمس عشرات السيارات المحملة بالسلاح والملثمين إلى سرت وأقامت حواجز لتوقيف السيارات المشبوهة دون وقوع اشتباكات.

وكانت رئاسة أركان الجيش الليبي -المنبثقة عن المؤتمر الوطني العام في ليبيا- قد كلفت أمس الكتيبة "166 مشاة" باستعادة السيطرة على مؤسسات الدولة التي استولت عليها المجموعات المسلحة في سرت.

المصدر : الجزيرة + وكالات