انسحب تنظيم الدولة الإسلامية الأحد من منطقة سد العظيم بمحافظة ديالى (شمال شرق بغداد) بعد ساعات من شنّه هجوما مباغتا قتل فيه 15 من الجنود العراقيين ومن عناصر "الحشد الشعبي"، في حين تواصلت الاشتباكات بناحية البغدادي (غربي محافظة الأنبار) حيث تمكن التنظيم من أسر نحو ثلاثين شرطيا عراقيا.

وقالت مصادر أمنية بمحافظة ديالى إن مقاتلي التنظيم انسحبوا من محيط السد دون قتال أمام تقدم القوات الحكومية المدعومة بغطاء جوي. وكان مقاتلو التنظيم سيطروا قبل ذلك على محيط السد لعدة ساعات.

وكانت مصادر أمنية عراقية ورئيس مجلس بلدية العظيم محمد ضيفان قالا في وقت سابق إن القوات الحكومية والحشد الشعبي تمكنا من صد الهجوم إثر اشتباكات استغرقت نحو سبع ساعات.

ووفقا للمصادر نفسها، فقد استخدم التنظيم سيارات ملغمة يقودها انتحاريون في بداية الهجوم على السد الذي استعادته القوات العراقية قبل شهرين تقريبا من تنظيم الدولة. وأفاد مراسل الجزيرة وليد إبراهيم في وقت سابق الأحد بتضارب الأخبار حول سير المعارك في محيط سد العظيم.

وكان مسلحو تنظيم الدولة قد شنوا في وقت مبكر اليوم هجوما على السد الواقع على نهر العظيم، والقريب من بلدة العظيم (تسعين كيلومترا تقريبا شمال بغداد). وقالت مصادر أمنية كردية ومحلية إن مسلحي التنظيم سيطروا على السد الواقع شمال غرب محافظة ديالى إثر مواجهات قتل فيها تسعة من الحشد الشعبي وستة من أفراد الجيش.

وكانت الحكومة العراقية أعلنت مؤخرا "تطهير" محافظة ديالى من تنظيم الدولة الإسلامية بعد معارك كر وفر استغرقت أشهرا، وسيطر خلالها التنظيم على بلدات وقرى.

عناصر تنظيم الدولة سيطروا قبل
أيام على أجزاء من مدينة البغدادي
(أسوشيتد برس-أرشيف)

معارك البغدادي
ميدانيا أيضا، أفاد مراسل الجزيرة وليد إبراهيم بأن القتال لا يزال مستمرا لليوم الرابع في ناحية البغدادي بمحافظة الأنبار (غرب العراق).

وقال إن هناك تضاربا حول الوضع في المدينة التي دخلها تنظيم الدولة فجر الخميس الماضي.

وأشار إلى أن كل طرف يدّعي أنه يسيطر على الجزء الأكبر من المدينة التي تقع في جوارها قاعدة عين الأسد التي تضم مستشارين عسكريين أميركيين.

وكان مسلحون من تنظيم الدولة تمكنوا في بداية الهجوم من التسلل داخل القاعدة، وقال مسؤولون أميركيون إن نحو عشرين مقاتلا هاجموا القاعدة، وإنهم قتلوا جميعا.

وكانت مصادر في قيادة عمليات الأنبار -وهي إحدى تشكيلات الجيش العراقي- قد ذكرت أن تنظيم الدولة أعدم ثلاثة من أفراد الشرطة كانوا ضمن 28 عنصراً أسرهم التنظيم في وقت سابق خلال المواجهات التي تشهدها مدينة البغدادي.

وقالت المصادر إن التنظيم نقل بقية المخطوفين خارج البغدادي. وكانت قيادة عمليات الأنبار أعلنت أمس أنها تمكنت بدعم من طيران التحالف الدولي من استعادة السيطرة على 70% من البغدادي الواقعة غربي مدينة الرمادي.

المصدر : الجزيرة + وكالات