تسود حالة من الغضب في البرلمان العراقي على خلفية هجوم دام على موكب نائب بارز، حيث أعلنت كتلتان نيابيتان اليوم السبت مقاطعة جلسات مجلس النواب إلى أجل غير مسمى، بسبب إقدام "مليشيات معروفة الانتماء والولاء" على اختطاف نائب سُني وقتل عمه، وهو شيخ عشائري بارز، إلى جانب عدد من حراسه.

وقررت كتلتا اتحاد القوى الوطنية (سُنة) وائتلاف الوطنية (ليبرالي) تعليق حضور جلسات مجلس النواب ابتداء من اليوم بسبب اختطاف النائب زيد سويدان الجنابي بعد اعتراض موكبه في منطقة الدورة (جنوب بغداد) وقتل عمه قاسم سويدان الجنابي، وهو أحد شيوخ قبيلة الجنابيين، ونجله وثمانية من أفراد حمايته بعد اقتيادهم إلى منطقة الشعب (شرقي بغداد).

واعتبرت الكتلتان تلك العملية "سابقة خطيرة تجسد انهيار الأمن وفقدان الدولة سيطرتها على الأمن في بغداد"، وحملتا القائد العام للقوات المسلحة ورئيس الوزراء حيدر العبادي ووزيري الداخلية والدفاع المسؤولية عن "إطلاق أيد القتلة".

وألمح النائب في البرلمان عدنان الجنابي خلال جلسة لمجلس النواب إلى أن الخاطفين اقتادوا أعضاء الموكب إلى مدينة الصدر ذات الأغلبية الشيعية، حيث تتمتع الفصائل الشيعية المسلحة الموالية للحكومة بنفوذ واسع.

وقال الجنابي -بحسب مقتطفات من الجلسة بثت على شاشات التلفزة- إن "قاسم سويدان الذي استشهد في هذا الحادث هو شخصية مهمة جدا بالنسبة إلى وجهاء المناطق المحيطة ببغداد، ولربما عموم العراق، بتاريخه المعروف بالوقوف في وجه الإرهاب وضد الطائفية ومع المصالحة الوطنية".

واستنكر رئيس مجلس النواب سليم الجبوري الحادث، داعيا "الجهة التنفيذية (الحكومة) إلى بيان ملابسات ما حصل"، معلنا استدعاء وزيري الدفاع والداخلية إلى مجلس النواب الاثنين "لبيان أسباب الخروقات الأمنية وآخرها استهداف النائب والحادث الذي حصل".

وقد أطلق الخاطفون في وقت لاحق سراح النائب زيد سويدان الجنابي الذي ينتمي لاتحاد القوى، وهو ممثل عن محافظة بغداد، بينما عُثر على جثث الشيخ قاسم سويدان الجنابي وأفراد الحماية مرمية تحت جسر الشعب شمال شرقي بغداد.

وينتمي النائب زيد الجنابي إلى قائمة العربية البرلمانية التي يتزعمها صالح المطلك نائب رئيس الوزراء العراقي. ويعتبر اتحاد القوى أكبر ممثل للنواب السُّنة في البرلمان، بينما يضم تحالف الوطنية الذي يتزعمه إياد علاوي نوابا شيعة وسنة وليبراليين وشيوخ عشائر.

ويتهم السُّنة مليشيات شيعية تقاتل إلى جانب الحكومة بارتكاب مجازر بحق السنة، وينتقدون الحكومة لتغاضيها عن هذا الموضوع.

المصدر : الجزيرة + وكالات