قال ناشطون إن قوات الأمن المغربية أجلت اليوم الأربعاء 1250 مهاجرا غير شرعي من مخيمات عشوائية قرب مدينة مليلية الخاضعة للسيطرة الإسبانية شمالي المغرب، ونقلتهم إلى مكان غير معلوم.

وذكر فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان في مدينة الناظور (على بعد 15 كلم من مليلية) أن قوات الأمن دهمت فجر اليوم المخيمات العشوائية التي أقامها المهاجرون -وأغلبهم أفارقة- في غابة "كوروكو" على مشارف مليلية, وفككت خيامهم وأتلفت أمتعتهم.

وأضاف فرع الجمعية في بيان أنه جرى تجميع الموقوفين في ظروف وصفها بأنها غير إنسانية, كما تحدث عن عمليات مطاردة وعنف أثناء اقتحام المخيمات, وهو ما نفته وزارة الداخلية المغربية.

وتابع البيان أنه تم تخصيص 25 حافلة لترحيلهم نحو "مكان غير معلوم", مشيرا إلى أن بعض المُرحلين اعتقلوا بينما كانوا يتلقون العلاج في مستشفى بمدينة الناظور من كسور وجروح جراء محاولتهم تسلق السياج الحدودي الشائك للعبور إلى مليلية.

من جهته, قال عضو "مجموعة مناهضة العنصرية والدفاع ومواكبة الأجانب والمهاجرين" هشام الراشدي إن الحافلات نقلت المهاجرين الذين تم إجلاؤهم نحو مدينتي الراشدية (جنوب شرق المغرب) قرب الحدود مع الجزائر, ومدينة اليوسفية (وسط).

ورجح الراشدي أن يتم ترحيل هؤلاء إلى بلدانهم, مشيرا إلى أن السلطات سبق أن رحّلت مهاجرين عبر مطار الراشدية العسكري عام 2005.

وكانت وزارة الداخلية المغربية أعلنت في مؤتمر صحفي أمس عن قبولها طلبات 18 ألف مهاجر غير شرعي من جملة 27 ألفا مطالبين بتسوية أوضاعهم القانونية. وعرضت الوزارة صورا تظهر تعامل قوات الأمن بصورة لائقة مع المهاجرين.

وبالتزامن تقريبا مع الحملة التي شنها الأمن المغربي على المخيمات العشوائية للمهاجرين قرب مدينة مليلية, تمكن 35 مهاجرا من اجتياز السياج الحدودي الشائك نحو المدينة. وقالت السلطات الإسبانية إن نحو ستمائة مهاجر حاولوا اجتياز السياج, مشيرة إلى إصابة خمسة منهم ونجاح 35 في عبور السياج.

المصدر : وكالات