حذر الممثل الخاص للأمين العام  للأمم المتحدة في العراق يان كوبيش من خطورة استمرار التحديات الأمنية والإنسانية والمالية التي يواجهها العراقيون حالياً، داعيا إلى إصلاحات وتوسيع المشاركة السياسية.

وقال كوبيش، في تصريحات للصحفيين بمقر المنظمة الدولية في نيويورك، عقب جلسة مشاورات مغلقة حول العراق، إن هناك حاجة للانفتاح والشركة والشمول في العراق وتوسيع عملية صنع القرار من أجل تحقيق الوحدة وتعزيز إدارة فعالة للبلاد.

ولفت المسؤول الأممي إلى أن رئيس الوزراء حيدر العبادي يواجه تحديات في فرض سلطته، في حين أن الإصلاحات التي قام بها لم تلب تطلعات العراقيين.

وتابع أنه رغم الآمال التي علقها العراقيون بأن يدفع العبادي المصالحة الوطنية إلى الأمام وتوسيع إدماج المجتمع السني في العملية السياسية فإن "جهوده عرقلت من قبل عناصر داخل جميع المكونات العراقية نتيجة انعدام الثقة والمصالح الخاصة".

وأثنى المسؤول الأممي على التعاون الاستخباراتي القائم حالياً، بين العراق وكل من روسيا وإيران وسوريا، معتبرا أن ذلك أمر إيجابي في إطار مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية.

ويسعى العبادي -الذي يتولى السلطة منذ سبتمبر/أيلول 2014- إلى إدخال تغييرات على النظام السياسي الذي يقول منتقدون إنه شجع على الفساد وعدم الكفاءة، وهو ما قوبل بمقاومة من بعض السياسيين.

من جهة أخرى، قال بيتر ويلسون، نائب المندوب البريطاني لدى الأمم المتحدة والذي تتولي بلاده الرئاسة الدورية لأعمال مجلس الأمن، إن أعضاء المجلس أعربوا عن دعمهم الكامل لجهود العبادي الرامية لتحقيق المصالحة الوطنية ومواجهة الفساد "وهي أمور أساسية بمواجهة تنظيم الدولة".

وأضاف أن أعضاء المجلس عبروا أيضا عن قلقهم من الخلافات القائمة بين الأطراف والأحزاب بإقليم كردستان العراق، مشيراً أنه "من المهم حل تلك الخلافات على وجه السرعة وبطريقة ديمقراطية".

وتشهد كردستان العراق أزمة سياسية، تجلت في تبادل الأحزاب الاتهامات حول المسؤولية عن مشاكل الإقليم، ومظاهرات شعبية احتجاجاً على أزمة الرئاسة العالقة والأوضاع الاقتصادية المتردية.

المصدر : وكالة الأناضول