أعلن محافظ شمال سيناء عبد الفتاح حرحور أن السلطات المصرية تعتزم إزالة مدينة رفح على الحدود بين مصر وقطاع غزة بالكامل، فيما قالت مصادر مصرية إنه تم أمس الخميس إخلاء مائة منزل من 1220 منزلا تشملها المرحلة الثانية من عملية إقامة المنطقة العازلة مع قطاع غزة.

وبحسب وكالة أسوشيتد برس، فإن مسؤولين مصريين يتوقعون أن يكتمل توسيع المنطقة العازلة منتصف الأسبوع المقبل، مؤكدين تخطيط الجيش لتعويض الأسر المطرودة.

ونقلت الوكالة ذاتها عن مسؤولين عسكريين مصريين قولهم إن الجيش المصري قرر توسيع المنطقة العازلة التي يقيمها على طول الحدود مع قطاع غزة، ما من شأنه أن يدمر ما يزيد على 1200 منزل وطرد أكثر من ألفي أسرة.

خطة الهدم
وفي نهاية أكتوبر/تشرين الأول الماضي باشر الجيش المصري هدم المنازل المجاورة للحدود مع قطاع غزة بعد أيام قليلة على هجوم "انتحاري" أدى إلى مقتل ثلاثين جنديا مصريا في شمال شبه جزيرة سيناء، لكن السلطات قررت لاحقا في ديسمبر/كانون الأول الماضي مد المنطقة العازلة إلى كيلومتر.

وسيشمل إخلاء هذه المنطقة إزالة أكثر من 1220 منزلا ونقل أكثر من 2044 عائلة، فيما أدى إخلاء المرحلة الأولى إلى هدم أكثر من ثمانمائة منزل ونقل أكثر من 1100 عائلة.

وتعتبر السلطات المصرية أن إقامة هذه المنطقة العازلة على طول 13,5 كلم ستتيح مراقبة أفضل للمنطقة الحدودية مع قطاع غزة وستمنع استخدام الأنفاق لنقل الأسلحة أو تسلل مسلحين.

طفل في رفح المصرية بعد تدمير منزل ذويه (الجزيرة)

من جهتهم، اشتكى السكان من بدء تنفيذ القرار في أجواء طقس سيئة، ويقول أحدهم "الجو سيئ للغاية، كان يجب الانتظار حتى نجد أماكن بديلة، أولادنا في المدارس ومعظمهم لديهم امتحانات نصف العام".

في المقابل، تقول الحكومة إنها توفر تعويضات مناسبة للسكان المطالبين بإخلاء منازلهم، لكن السكان يقولون إنها لا تتناسب مع قيمة أراضيهم وممتلكاتهم المهدمة.

تجريف الزيتون
كما يشتكي الأهالي من تجريف قوات الجيش أشجار الزيتون بمساحة تقدر بأكثر من 150 فدانا في شمال سيناء بدعوى أن تلك المزارع يستغلها مسلحون في استهداف قوات الجيش والشرطة.

ويعتبر الأهالي أن استهداف حقول الزيتون في شبه الجزيرة سياسة أمنية ممنهجة، خاصة أن هذه الأشجار تعد مصدر الدخل الوحيد لعشرات الأسر.

ويؤكد اقتصاديون أن تجريف الحقول أدى إلى تراجع إنتاج زيت الزيتون "السيناوي" إلى النصف خلال العامين الماضيين.

يشار إلى أن منظمة العفو الدولية دانت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي أعمال الهدم هذه وطالبت بوقفها، وتشهد مناطق شمال سيناء هجمات تستهدف القوات الأمنية المصرية بشكل شبه يومي.

المصدر : الجزيرة + وكالات