تواصلت الاحتجاجات في مدينة عين صالح جنوب الجزائر على بدء أعمال التنقيب عن الغاز الصخري بالمنطقة، وامتدت الاحتجاجات أمس الأحد إلى عاصمة الولاية (المحافظة) تمنراست ومدينة المنيعة في غرداية.

وذكرت صحيفة الوطن الجزائرية أن مدينة عين صالح شهدت أمس الأحد إضرابا عاما وتجمعا كبيرا للمحتجين الذين بدا أنهم غير مكترثين بالوعود التي قدمتها الحكومة بإرسال وفد وزاري للمنطقة يوم الأربعاء المقبل لمناقشة المطالب المرفوعة.

وقطع المحتجون عددا من الطرق ومنها الطريق المؤدي إلى أول موقع لإنتاج الغاز الصخري بالجزائر والذي دشنه وزير الطاقة الجزائري يوسف يوسفي قبل أسابيع.

وامتدت الاحتجاجات أمس الأحد إلى تمنراست والمنيعة بخروج محتجين للتضامن مع المتظاهرين في عين صالح، وللتعبير عن رفضهم استغلال الغاز الصخري بالنظر إلى تأثيره على المياه الجوفية في المنطقة، وقالت مصادر إعلامية إن قوات الأمن زادت من تأهبها تحسبا لانتقال الاحتجاجات إلى مناطق أخرى بالجنوب الجزائري الذي يعد مركز إنتاج الغاز والنفط.

وكانت قوات الأمن قد فرقت أول أمس السبت المحتجين في عين صالح واعتقلت سبعة منهم بعد إغلاقهم الطريق الدولي الذي يربط الجزائر بالنيجر لمدة يومين.

والغاز الصخري منتج غير تقليدي من الغاز الطبيعي، وينتشر في الطبقات الصخرية داخل الأحواض الرسوبية.

وأعطى الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء يوم 21 مايو/أيار الماضي الضوء الأخضر للشروع في استغلال الغاز الصخري بالبلاد، وهو قرار خلف موجة انتقادات من أحزاب ومنظمات معارضة، بدعوى أن المشروع خطر على البيئة ويلوث المخزون المائي للبلاد.

وكان تقرير لوزارة الطاقة الأميركية بشأن احتياطات المحروقات غير التقليدية صدر العام الماضي أشار إلى أن الجزائر تحتل المرتبة الثالثة عالميا بعد الصين والأرجنتين من حيث احتياطات الغاز الصخري.

وبحسب التقرير، فإن احتياطات الجزائر من الغاز الصخري تتجاوز 19 ألف مليار متر مكعب، وتقع في أحواض مويدير وأحنات وبركين وتيميمون ورقان وتندوف جنوبي البلاد.

المصدر : الجزيرة + وكالات