أفاد مراسل الجزيرة في عمان بأن الغموض لا يزال يكتنف مصير الطيار الأردني معاذ الكساسبة بعد مرور أكثر من يوم كامل على انقضاء المهلة الجديدة التي حددها تنظيم الدولة الإسلامية لتنفيذ تهديداته بقتله.

وقال المراسل أحمد جرار إن الخطوة التي ينتظرها الجميع في الأردن على المستوى الرسمي والشعبي وحتى على مستوى عائلة الطيار ستكون من طرف تنظيم الدولة: هل سيقوم بتنفيذ وعيده؟ أم سيفتح المجال لمهلة ومفاوضات جديدة؟

وأضاف جرار أن محللين ومتابعين لشؤون تنظيم الدولة عزوا تأخره في الإعلان عن مصير الطيار الكساسبة إلى وجود تباينات في قيادة التنظيم في كيفية التعامل مع القضية.

وتابع أن قيادات في تنظيم الدولة تريد أن يظهر التنظيم بمواقفه الحاسمة والصارمة وهي تؤيد تنفيذ التهديدات بقتل الطيار، في حين يريد قادة آخرون أن يأسسوا لصورة جديدة للتنظيم بأنه قادر على إطلاق سراح معتقليه من سجون الدول التي يوجد بينه وبينها مواجهة بشكل أو بآخر.

وعن آخر ردود الأفعال لدى الحكومة الأردنية قال المراسل إنها لا تزال تطالب تنظيم الدولة بإثبات أن الطيار الكساسبة لا يزال على قيد الحياة، في حين دعا الجيش الأردني المواطنين إلى عدم الانجرار وراء الشائعات أو الانجرار وراء ما يريده تنظيم الدولة من بث حالة من الضغط والارتباك داخل المملكة.

ونقل أحد المواقع الأردنية عن مسؤول أمني أردني قوله إن مصير ساجدة الريشاوي سيكون بيد تنظيم الدولة، حيث سيكون رد فعل الدولة الأردنية متوافقا مع تصرف التنظيم حيال الطيار الكساسبة.

طريق مسدود
وفي السياق ذكرت وسائل الإعلام اليابانية اليوم السبت أن نائب وزير الخارجية الياباني صرح بأن المفاوضات الجارية بشأن الرهينتين الياباني والأردني المحتجزين لدى تنظيم الدولة "في طريق مسدود"، لكنه ينتظر معلومات جديدة عن وضع الرجلين.

ونقلت وسائل الإعلام عن ياسوهيدي ناكاياما نائب وزير الخارجية قوله في عمان -حيث أوفدته الحكومة لإدارة العمليات بالتعاون مع السلطات الأردنية- إن المفاوضات "في طريق مسدود"، لكن "سنواصل جمع المعلومات وتحليلها".

ويحتجز تنظيم الدولة الصحفي الياباني كينجي غوتو والطيار الأردني معاذ الكساسبة، ومقابل الإفراج عن غوتو والإبقاء على الكساسبة على قيد الحياة، يطالب التنظيم بالإفراج عن ساجدة الريشاوي المحكومة بالإعدام في الأردن لدورها في عملية تفجير ثلاثة فنادق في عمان عام 2005.

المصدر : الجزيرة + وكالات