انسحب الحراك الجنوبي وحزب المؤتمر الشعبي العام من الحوار الذي يرعاه المبعوث الأممي جمال بن عمر، في حين نظمت جماعة الحوثي مؤتمرا بالعاصمة صنعاء لمناقشة الأوضاع السياسية تزامنا مع مظاهرات حاشدة ضدهم.

وأعلن الحراك الجنوبي في بيان انسحابه من اجتماع انعقد في صنعاء برعاية بن عمر لبحث تشكيل مجلس رئاسي وإيجاد حل للأزمة، موضحا أن هذا الحوار "يجري تحت تهديد وحصار ضد قيادات الدولة الشرعية والسياسية"، في إشارة إلى محاصرة مسلحي الحوثي منازل ومقار عدد من القيادات السياسية في صنعاء.

وأكد البيان أن خيار الحراك الجنوبي "لا يتفق مع تشكيل مجالس حاكمة"، وطالب بإزالة أسباب استقالتي الرئيس عبد ربه منصور هادي وحكومته يوم 22 يناير/كانون الثاني الجاري.

ودعا البيان إلى "إنهاء كل أشكال الحصار" والعودة إلى أوضاع ما قبل 21 سبتمبر/أيلول الماضي عندما سيطر الحوثيون على صنعاء، وما قبل توقيع اتفاق السلم والشراكة الوطنية.

وطالب الحراك بانعقاد مجلس النواب "في منطقة آمنة ليتمكن من اتخاذ القرار الصائب"، وحتى تتمكن جميع الكتل البرلمانية من المشاركة، كما طالب "بوضع الضمانات الكفيلة باستعادة الشرعية من خلال إدارة الدولة من خارج صنعاء ونقلها إلى مدينة تعز إلى أن تستقر الأوضاع".

من جهة ثانية، قال مراسل الجزيرة نت إن ممثلي حزب المؤتمر الشعبي -الذي يرأسه الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح- وحلفاءه انسحبوا من المحادثات أيضا، معلنين رفضهم لما سموه "الخروج على الدستور".

المحتجون في إب رفضوا ما سموه انقلاب الحوثيين (غيتي)

مؤتمر ومظاهرات
وبالتزامن مع ذلك انطلقت مساء الجمعة فعاليات المؤتمر الوطني الذي تنظمه جماعة الحوثي في صنعاء على مدى ثلاثة أيام، وسط إجراءات أمنية مشددة.

وعقدت الجلسة الأولى بمشاركة المؤتمر الشعبي العام وقاطعته بقية الأحزاب السياسية وأبرز شيوخ ووجهاء اليمن.

وأعلن رئيس المجلس السياسي للجماعة صالح الصماد في الكلمة الافتتاحية أن "المؤتمر سيخرج بقرارات هامة، وأن اليمن اليوم أمام فرصة تاريخية لاستعادة حضارته ومجده".

ويأتي المؤتمر تلبية لدعوة أطلقها زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي الثلاثاء الماضي لما أسماها "مراجعة الوضع الداخلي سياسيا وأمنيا، والخروج بمقررات هامة واستثنائية وتاريخية"، لكن حزب المؤتمر الشعبي كان الجهة الوحيدة التي لبت الدعوة وشاركت في الاجتماع.

وشهدت محافظات يمنية مختلفة مسيرات ضخمة عقب صلاة الجمعة، عبر فيها المتظاهرون عن رفضهم لما سمّوه انقلاب الحوثيين، وطالبوا باسترجاع مؤسسات الدولة والإفراج عن العديد من الناشطين والصحفيين الذين يحتجزهم الحوثيون منذ سيطرتهم على صنعاء.

وشهدت مدينة البيضاء وسط البلاد مظاهرة ندد فيها المشاركون بالمبعوث الأممي، معتبرين أن جهوده لا جدوى منها، وهتفوا بالقول "بن عمر.. ارحل".

المصدر : الجزيرة + وكالات