توعد الجيش المصري بالاستمرار في ملاحقة المسلحين في سيناء وكافة أنحاء البلاد، وذلك بعد هجمات استهدفت يوم أمس مقار تابعة له في محافظة شمال سيناء أسفرت عن مقتل أكثر من 45 وجرح عشرات آخرين.

وقالت القيادة العامة للقوات المسلحة المصرية في بيان لها إن الجيش المصري "سيستمر في عمليات ملاحقة العناصر المسلحة في سيناء وفي كافة أنحاء البلاد للقضاء على الإرهاب واستكمال خريطة الطريق".

وفي السياق ذاته قالت مصادر أمنية إن عمليات عسكرية موسعة بدأت داخل مدن العريش والشيخ زويد ورفح عقب الهجمات التي استهدفت مقار أمنية وثكنات عسكرية يوم أمس في مدينة العريش.

دفع الثمن
من جهة أخرى نقلت اليوم الجمعة ثلاث طائرات عسكرية إلى مطار ألماظة العسكري شرقي القاهرة جثث قتلى الجيش الذين سقطوا في هجمات سيناء، وشيعت في جنازة عسكرية بحضور رئيس الحكومة إبراهيم محلب وعدد من الوزراء والمسؤولين وأهالي الضحايا.

video

وقال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إن بلاده "تدفع الثمن" لمواجهتها ما سماه "الإرهاب والتطرف". ووصف في تصريحات في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا ما جرى في سيناء بأنه "حرب على مصر"، التي قال إنها تحارب ما سماه "أقوى تنظيم سري في القرنين الماضيين".

وأضاف أن خسائر الجيش والشرطة من هذه العمليات هي "ثمن أقل بكثير مما كانت ستدفعه مصر لو استمر الإخوان المسلمون في الحكم لمدة ثلاثة أشهر"، وتوعد بـ"الثأر" لدماء ضحايا هجمات سيناء، قائلا إن مثل هذه الهجمات ستستمر.

قطع الزيارة
وقد قطع السيسي زيارته إلى إثيوبيا -التي كان يشارك في اجتماعات قمة الاتحاد الأفريقي- وعاد إلى القاهرة لمتابعة الموقف في شمال سيناء. وقال راديو صوت مصر إن الرئيس اتصل يوم أمس بكل من وزير الدفاع الفريق أول صدقي صبحي ورئيس الأركان الفريق محمود حجازي و"وجه بملاحقة المعتدين وتدمير أوكارهم".

وكان الجيش المصري أعلن في وقت سابق اليوم حالة استنفار في شمال سيناء عقب الهجمات التي استهدفته هناك. وقالت مصادر أمنية إنه تم العثور على جثة "الانتحاري" الذي فجر سيارة مفخخة داخل الكتيبة 101 بالعريش، وأضافت أن عمليات عسكرية موسعة بدأت داخل مدن العريش والشيخ زويد ورفح ضد ما وصفتها بـ"البؤر الإرهابية".
 
وقد أعلنت جماعة "ولاية سيناء" -التي بايعت تنظيم الدولة الإسلامية وكانت تعرف سابقا باسم جماعة "أنصار بيت المقدس"- مسؤوليتها عن الهجمات التي وصفت بأنها الأعنف ضد القوات المصرية.

المصدر : الجزيرة + وكالات