وصل رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري اليوم السبت إلى محافظة البصرة (445 كلم جنوب بغداد) لمتابعة التحقيقات في اغتيال ثلاثة من علماء الدين السنة الخميس الماضي، في حين اتهم نائب سني مليشيات شيعية بتنفيذ الاغتيال.

وقال مستشار مجلس محافظة البصرة هاشم لعيبي لوكالة الأناضول إن الجبوري وصل البصرة على رأس وفد برلماني، وزار فور وصوله مقر ديوان الوقف السني في المحافظة للاطلاع من خلال المسؤولين الأمنيين على تفاصيل حادثة اغتيال علماء الدين قبل يومين.

ولفت إلى أن زيارة الجبوري للبصرة تأتي لمتابعة التحقيقات التي تقوم بها الأجهزة الأمنية بشأن حادثة اغتيال علماء الدين، موضحا أن رئيس البرلمان سيلتقي بالقيادات الأمنية المشرفة على التحقيقات وسيضغط باتجاه الكشف عن الجناة وإحالتهم إلى المحاكم لينالوا جزاءهم العادل.

وأضاف أن الجبوري من المقرر أن يزور أيضا مجلس العزاء الذي أقيم للعلماء الراحلين لتقديم واجب العزاء.

وكان وزير الداخلية العراقي محمد الغضبان قد فتح أمس الأول بعد حادث اغتيال العلماء الثلاثة تحقيقا لمعرفة ملابساته والجهات التي تقف وراءه، حسب بيان أصدرته الوزارة، إلا أنه حتى ظهر اليوم لم يصدر شيء عنها.

حامد المطلك اتهم من سماها مليشيات شيعية باغتيال العلماء السنة الثلاثة في البصرة (الجزيرة)

تشكيك في التحقيقات
واتهم عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي حامد المطلك اليوم السبت من سماها المليشيات الشيعية بالوقوف وراء حادثة اغتيال العلماء السنة في البصرة الخميس الماضي، مشيرا إلى أنه "لا يمكن أن يلقي الاتهام على تنظيم الدولة"، حسب تصريح لوكالة الأناضول.

وشكك النائب السني في جدوى التحقيقات التي تقوم بها الأجهزة الأمنية حول الحادث، وقال إن "هناك حالات عديدة حصلت سابقا بقتل علماء سنة ومدنيين ولم تكشف الحكومة السابقة عن نتائج التحقيق فيها"، لم يورد أمثلة على تلك الحالات.

وكان رئيس جماعة علماء العراق الشيخ خالد الملا قد طالب الحكومة والأجهزة الأمنية في البصرة بإجراء تحقيق عاجل لكشف العصابات الإرهابية التي استهدفت علماء الدين وعرض اعترافاتهم في وسائل الإعلام لينالوا جزاءهم العادل، بحسب بيان أصدره أمس الجمعة.

من جهته، دعا رئيس ديوان الوقف السني محمود الصميدعي اليوم السبت الحكومة العراقية لإجراء ما أسماها "المتابعة الجدية" لقتلة علماء الدين السنة في البصرة، مؤكدا أن البصرة بحاجة إلى "استمرار الانسجام داخل نسيجها المجتمعي".

وكان العلماء الثلاثة -وهم إمام مسجد الزبير يوسف محمد ياسين، وإمام مسجد البسام إبراهيم شاكر، وإمام مسجد زين العابدين أحمد موسى- قد قتلوا برصاص مسلحين مساء الخميس في قضاء الزبير غرب مدينة البصرة جنوبي العراق، في خطوة حذر مسؤولون عراقيون من أنها تحمل أبعادا "طائفية".

المصدر : وكالة الأناضول