أفادت مصادر للجزيرة بمقتل خمسة أجانب وأربعة ليبيين في الهجوم الذي استهدف فندق كورنثيا الذي تقيم به بعثات دبلوماسية في العاصمة طرابلس، كما لقي المهاجمون الثلاثة مصرعهم.

وقالت المصادر إن المهاجمين -الذين قتلوا في الاشتباكات مع قوة الردع الخاصة- استخدموا قنابل يدوية ومتفجرات، بعد أن فجروا سيارة مفخخة في مدخل الفندق.
 
من جهتها، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر أمني يدعى عصام النعاس أن القتلى الأجانب هم أميركي وفرنسي وكوري جنوبي وفلبينيتان قتلوا بالرصاص.

وتعليقا على الهجوم، وصف عضو المؤتمر الوطني العام محمد مرغم الهجوم بالإرهابي، قائلا في اتصال مع الجزيرة إن الهجوم "يأتي في إطار حملة مخططة على الثوار من قبل أطراف على رأسها (اللواء المتقاعد خليفة) حفتر، ومثل هذه العمليات تهدف إلى إفشال الحوار بين الفرقاء".

محاولة اغتيال
وفي وقت سابق، قال متحدث باسم رئاسة حكومة الإنقاذ المنبثقة عن المؤتمر الوطني العام إن القتلى أربعة من رجال الأمن وأربعة أجانب، مؤكدا أن العملية كانت محاولة لاغتيال رئيس حكومة الإنقاذ عمر الحاسي.

video
وكان ثلاثة مهاجمين اقتحموا الفندق بعد تفجير سيارة مفخخة قرب بوابته، واحتموا داخله، مما أدى إلى حصار قوات الأمن للفندق وإغلاق الطرق المؤدية إليه لمحاصرة المهاجمين، قبل أن تنتهي العملية بقتل بعضهم وتفجير بعضهم نفسه، بحسب إفادة المراسل.

ولم تتبن أي جهة المسؤولية رسميا عن التفجير، وإن كانت معلومات منشورة على وسائل التواصل الاجتماعي تدعي أن تنظيم الدولة الإسلامية هو المسؤول عن العملية، وأنها تسمى "غزوة أبو أنس الليبي".
 
سيارة مراقبة
وفي وقت سابق، قالت مصادر أمنية ليبية إن السيارة التي نفذت الهجوم كانت مراقبة من قبل الأجهزة الأمنية، حيث يعتقد أنها استخدمت في الهجوم على السفارة الجزائرية قبل أسابيع.
 
كما أشار مراسل الجزيرة عمر خشرم إلى أن هذا الفندق -الذي يقع وسط العاصمة طرابلس- يستقبل معظم الزوار الأجانب، بمن فيهم البعثات الدبلوماسية والشخصيات السياسية وكبار الضيوف، وأن هناك أعضاء من حكومة الإنقاذ وبعض المسؤولين الليبيين البارزين يقيمون فيه.
 
وأوضح مراسل الجزيرة أن التفجير يأتي في الوقت الذي يتواصل فيه الحوار في جنيف بين الفرقاء الليبيين -دون حضور ممثلين عن المؤتمر الوطني العام- وسط أنباء عن قرب التوصل إلى اتفاق.

المصدر : الجزيرة