وصل الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى السعودية الثلاثاء برفقة وفد كبير يضم عددا من المسؤولين السابقين والحاليين من الحزبين الديمقراطي والجمهوري لتقديم العزاء بوفاة ملك السعودية الراحل عبد الله بن عبد العزيز.

ومن أبرز مرافقي أوباما -الذي اجتمع بالرياض مع الملك سلمان بن عبد العزيز- منافسه الجمهوري السابق في انتخابات الرئاسة عام 2008 جون ماكين والعديد من الجمهوريين المخضرمين في الإدارات الأميركية السابقة بمن فيهم اثنان من وزراء الخارجية وهما جيمس بيكر وكوندوليزا رايس واثنان من مستشاري الأمن القومي وهما برنت سكروكرفت وستيفن هادلي.

كذلك يرافق أوباما مسؤولون بارزون من إدارته الحالية، بينهم وزير الخارجية جون كيري ومدير وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي أي) جون برينان وقائد القيادة الأميركية الوسطى الجنرال لويد أوستن.

وقال البيت الأبيض إن عددا من أعضاء الكونغرس الديمقراطيين جزء من الوفد المرافق أيضا، ومنهم من كان برفقة الرئيس في زيارته الهند والتي استغرقت ثلاثة أيام. ومن هؤلاء السيناتور مارك وارنر (فرجينيا) ونانسي بيلوسي وآمي بيرا (كاليفورنيا) وإليوت إل. إنغل وجوزيف كراولي (نيويورك).

باراك أوباما مع الملك سلمان بن عبد العزيز أثناء وصوله مطار الملك خالد الدولي  بالرياض (رويترز)

أهمية المملكة
وكان هذا الوفد المرافق "الثقيل الوزن" قد عقد اجتماعات عاجلة خلال اليومين الماضيين للتركيز على الأهمية التي توليها الولايات المتحدة لعلاقتها بالمملكة السعودية ليس في مجال إمدادات النفط الوفيرة فحسب، بل لدورها القيادي في المنطقة ومساعدتها في محاربة "الإرهاب".

وقال جيمس بيكر -الذي شغل منصب وزير الخارجية في عهد الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش الأب- إنه يعتقد بأهمية أن تظهر الولايات المتحدة للسعوديين القيمة العالية التي توليها لعلاقاتها ببلادهم.

وقال بيكر داخل طائرة كيري "هذه لحظات حرجة وحساسة بشكل غير عادي في الشرق الأوسط، حيث يبدو أن كل شيء ينهار، بينما تصبح المملكة السعودية بشكل أو آخر جزيرة للاستقرار".

وأضاف بيكر أنه "إذا نظرت من حولك -خاصة لما يجري في اليمن- ستجد أن السعودية قد أُحيطت من كل الجهات تقريبا بدول تواجه مشاكل صعبة للغاية، إذا لم تكن قد وصلت مرحلة الفشل".

ورغم ذلك- كما يقول بيكر- وجدت السعودية والولايات المتحدة أرضا مشتركة في الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية الذي استولى على مساحات شاسعة من العراق وسوريا.

كما أنهما يتشاركان القلق تجاه ما يجري في اليمن الذي تجاوره السعودية من جهة الجنوب وحيث سقطت الحكومة المدعومة من الغرب وسط تقدم لمسلحي جماعة الحوثي الموالين لإيران، وحيث لتنظيم القاعدة فرع نشط يحاول ضرب كلا من أميركا والسعودية.

وحقيقة أن أوباما قرر الذهاب إلى السعودية -وهو الذي من النادر أن يسافر إلى الخارج لتقديم العزاء- يبعث برسالة تتضمن أهمية السعودية لدى واشنطن، وفقا للمسؤولين الأميركيين.

المصدر : الصحافة الأميركية