قررت هيئة رئاسة مجلس النواب اليمني تأجيل الجلسة الطارئة التي كان مقرراً عقدها صباح اليوم الأحد، بينما تواصلت أمس المظاهرات المناوئة للحوثيين في عدة مدن.

وذكرت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) أنه سيتم لاحقا تحديد موعد آخر لعقد الاجتماع ليتسنى إبلاغ كافة أعضاء المجلس بالحضور.

وكانت الجلسة مخصصة للبت في أمر استقالة الرئيس عبد ربه منصور هادي الذي قدمها إلى البرلمان مساء الخميس، بعد وقت قصير من استقالة حكومة رئيس الوزراء خالد بحاح.

وقررت الكتلة البرلمانية الجنوبية أمس السبت مقاطعة الجلسة التي كان من المفترض أن تناقش استقالة الرئيس هادي.

وقال رئيس الكتلة فؤاد واكد -في تصريح خاص للجزيرة- إن ما أقدمت عليه جماعة الحوثي من تصرفات "يعد اجتياحاً لمؤسسات الدولة الشرعية".

غير أن وزيرة الإعلام بالحكومة المستقيلة نادية السقاف قالت إن شرعية البرلمان الحالي مستمدة من شرعية المبادرة الخليجية التي مددت له، وإنه باستقالة الرئيس لم تعد المبادرة "فاعلة" وبالتالي البرلمان "قد ينحل".

ونقلت وكالة الأناضول للأنباء -عن مصادر برلمانية لم تُسمِّها- أن السبب في تأجيل جلسة البرلمان يعود إلى إفساح المجال لإنضاج المشاورات الجارية بين مختلف الأطراف السياسية من أجل الوصول إلى حل سياسي دون المرور إلى البرلمان.

هادي استقال فترك البرلمان أمام خيارين (رويترز)

خياران لا ثالث لهما
وأشارت المصادر إلى أن ثمة توجها يقوده الحزب الاشتراكي اليمني والمبعوث الأممي إلى اليمن جمال بن عمر يتمثل في إقناع الرئيس بالعدول عن استقالته والبقاء بمنصبه والشروع في تنفيذ اتفاق السلم والشراكة الموقع عشية سيطرة الحوثيين على صنعاء يوم 21 سبتمبر/أيلول الماضي.

ووفق المصادر ذاتها، التي فضلت عدم الكشف عن هويتها، فإن الخيار الثاني وتقوده جماعة الحوثي يتمثل في تشكيل مجلس رئاسي. غير أن هذا المقترح يعارضه حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يقوده الرئيس السابق علي عبد الله صالح، الذي يؤيد عرض استقالة هادي على البرلمان لتحديد موقفه منها رفضا أو قبولا نظرا لتمتع حزبه بأغلبية تسمح له بقبولها، وبالتالي تكليف رئيس البرلمان يحيى الراعي بمهامه وهو قيادي بالحزب.

ويقضي الدستور بأن يتولى رئيس البرلمان رئاسة الجمهورية حال شغورها لفترة انتقالية لحين إجراء انتخابات جديدة.

وتواصلت أمس بالعاصمة صنعاء وعدد من المحافظات المظاهرات المناوئة لممارسات جماعة الحوثي وانقلابها على الرئيس هادي والسطات الشرعية في البلاد.

وطالب المتظاهرون أعضاء البرلمان برفض استقالة هادي والعمل على خدمة مصلحة الوطن ومصالح شعبه. كما رفضوا استمرار وجود المسلحين الحوثيين بالعاصمة وبقية المحافظات وتدخلهم في أنشطة ومهام مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية.

المصدر : وكالات,الجزيرة