ما زالت التعازي وإعلانات الحداد على وفاة الملك السعودي الراحل عبد الله بن عبد العزيز تتوالى عربيا ودوليا على مدار يوم الجمعة، حيث قطع عدة رؤساء زياراتهم الدولية لحضور مراسم التشييع، وأثنى زعماء عرب ودوليون على جهود الراحل في تنمية بلاده وسعيه لإحلال السلام بالمنطقة.

وقد نعى أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني الملك السعودي الراحل، وقال إنه كرّس جهده وحياته لخدمة وطنه وأمته، كما أعلن الحداد عليه في قطر لمدة ثلاثة أيام.

وفي تونس، أعلن الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي الحداد ثلاثة أيام وأمر بتنكيس الأعلام، كما أرسل برقية تعزية إلى الملك سلمان بن عبد العزيز الذي تمت مبايعته الجمعة.

ومن جهته، أعلن رئيس الحكومة اللبنانية تمام سلام الحداد ثلاثة أيام وأمر بتنكيس الأعلام، ووصف الملك الراحل بأنه كان "نصيرا وسندا" لبلاده، كما قال رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري إن الأمة العربية والإسلامية خسرت بوفاته "قائدا فذا وشخصية استثنائية"، بينما أعلن مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان الحداد ثلاثة أيام وإقفال جميع المؤسسات التابعة لدار الفتوى.    

كما نعى الرئيس الفلسطيني محمود عباس الملك الراحل وأعلن الحداد في الأراضي الفلسطينية لمدة ثلاثة أيام، في حين قدّم القيادي بحركة المقاومة الإسلامية (حماس) إسماعيل هنية تعازيه إلى المملكة.

وبدور، نعى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الملك السعودي، معلنا الحداد سبعة أيام، وسبق أن أكدت مصادر رئاسية أن السيسي سيقطع زيارته إلى سويسرا للمشاركة في جنازة الملك عبد الله.

كما قطع ملك الأردن عبد الله الثاني مشاركته في مؤتمر دافوس بسويسرا للمشاركة في مراسم التشييع، وأعلن الحداد في البلاط الملكي الهاشمي لمدة أربعين يوما.

وفي المنامة، جاء في بيان صادر عن ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة أن "الأمتين العربية والإسلامية فقدتا قامة كبيرة وقيادة تاريخية"، معلنا الحداد الرسمي وتنكيس الأعلام أربعين يوما.

كما نعى رئيس دولة الإمارات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان "زعيما من أبرز أبناء الأمتين العربية والإسلامية"، وأعلن الحداد ثلاثة أيام.

ونعى رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم سلمان بن إبراهيم آل خليفة الملك الراحل، وأمر بتنكيس علم الاتحاد الآسيوي فوق مقره بالعاصمة الماليزية كوالالمبور. كما نعاه بالقاهرة الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، وأعلنت الهيئة المصرية العامة للكتاب إلغاء المظاهر الاحتفالية في افتتاح معرض القاهرة الدولي للكتاب المقرر الأربعاء والذي تحل فيه السعودية ضيف شرف.

كما نعى الأزهر الشريف الملك الراحل، وأعربت جماعة الإخوان المسلمين في مصر -بتغريدة لها على تويتر- عن تعازيها للعائلة المالكة الحاكمة بالسعودية في وفاة الملك.

مراسم تشييع الملك عبد الله في الرياض عصر الجمعة (الجزيرة)

الساحة الدولية
وعلى الصعيد الدولي، قالت وكالة تسنيم شبه الرسمية للأنباء إن إيران قدمت تعازيها في وفاة الملك السعودي، ونقلت عن المتحدثة باسم وزارة الخارجية الإيرانية مرضية أفخم تأكيدها مشاركة وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في التشييع.

وشارك الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في التشييع، حيث غادر إثيوبيا -التي كانت محطته الأفريقية الأولى- متوجها إلى الرياض، ليعاود جولته مساءً متوجها إلى جيبوتي.

ووصف الرئيس الأميركي باراك أوباما الملك السعودي الراحل بالصديق الأمين والقائد الصادق، كما وصف قراراته في إطار مبادرة السلام العربية بالشجاعة، أما الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند فقال إن الراحل كان صاحب رؤية عن سلام عادل في المنطقة لا تزال مطروحة.

وقال رئيس وزراء بريطانيا ديفد كاميرون إن الملك عبد الله سيُذكر لالتزامه بالسلام وتعزيز التفاهم بين الأديان، كما وصفه رئيس الحكومة الكندية ستيفن هاربر بأنه كان "مدافعا شرسا عن السلام في الشرق الأوسط".

وأشاد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بجهود الراحل في "مواجهة التحديات الإقليمية والدولية وتعزيز الحوار بين الأديان في العالم".

المصدر : الجزيرة + وكالات