أعلنت مصادر يمنية أن استقالة الرئيس عبد ربه منصور هادي مساء اليوم الخميس جاءت بعد رفضه تحقيق مطالب جماعة الحوثي ونتيجة للضغوط التي مارستها عليه. وفي هذه الأثناء تتسارع ردود أفعال الجماعة بعد استقالة هادي والحكومة، حيث أوقفت بث قناة عدن، وأعلن قادتها عن ترحيبهم باستقالة الرئيس وعزمهم تشكيل مجلس رئاسي.

وقالت مصادر للجزيرة إن الرئيس هادي رفض قائمة مطالب بتعيين حوثيين بينهم نائب للرئيس، في حين أكد مستشار للرئيس أن استقالة هادي جاءت بعد أن طلب الحوثيون منه إصدار قرارات جمهورية، وأن سبب الاستقالة هو "ضغوط مارستها جماعة الحوثي عليه".

وفي اتصال للجزيرة، قال المتحدث باسم الحكومة اليمنية راجح بادي إن "الناس فجعوا بحجم طلبات الحوثيين"، حيث جاءت مطالبهم في ست صفحات وهي تتضمن تعيين أعضاء جماعتهم في مناصب كل من نائب الرئيس، ومدير مكتب الرئاسة، والنائب العام، ووكلاء معظم الوزارات، ورئيس الجهاز المركزي للمراقبة، ورئاسة هيئات النفط والشركات الاقتصادية.

وأضاف متسائلا: عن أي شراكة يتحدث الحوثيون وهم يحاصرون الرئيس ويقتحمون منزله ويطردون حراسه؟ وتابع أن "مستقبل الوطن متروك لمراهقة سياسية".

وعلى الصعيد نفسه، قال مدير مكتب الجزيرة في اليمن سعيد ثابت إن هناك تحركات من قبل الحوثيين على الأرض بشكل سريع، بينما تسود حالة من القلق في الجنوب، خصوصا بعد قطع الحوثيين بث قناة عدن وتعويضها ببث قناة صنعاء.

وقال المدير العام للأخبار في التلفزيون الحكومي توفيق الشرعبي إن قناة عدن مرتبطة بباقة قناة صنعاء التي يتحكم فيها الحوثيون، وإنه تم إيقافها فور البدء بإعلان بيان اللجنة الأمنية التي تضم قيادات عسكرية ومسؤولين أمنيين ومحليين.

وأضاف أن الحوثيين كانوا يخططون لإيقاف بث قناة عدن منذ إعلان وزيرة الإعلام نادية السقاف قبل ثلاثة أيام أنها ستكون لسان الحكومة فقط.

الحوثيون يحاصرون نقاطا حساسة
في العاصمة منذ أيام (الجزيرة)

تصريحات الحوثيين
من ناحيته، رحب المسؤول في حركة الحوثيين أبو مالك يوسف الفيشي عبر حسابه على موقع تويتر باستقالة هادي، وقال إن اليمن مقبل على مرحلة من الأمن والاستقرار بعد الاستقالة التي وصفها بالبشرى السارة لجميع اليمنيين.

وقال في تعليق آخر على الموقع إن "استقالته فرج كبير للشعب"، متوقعا أن يحتفل اليمنيون كل عام بذكرى رحيله.

واقترح الفيشي تشكيل مجلس رئاسي من المكونات الثورية والسياسية "الشريفة"، على أن يمثل فيه الجيش وقوى الأمن واللجان الشعبية التابعة للحوثيين، أملا في أن "يشارك الكل في إدارة بقية المرحلة الانتقالية".

وفي الوقت نفسه، قال القيادي الحوثي علي العماد "نحن بصدد تشكيل مجلس رئاسي ولا نعترف بشرعية البرلمان"، وأكد أن المجلس "سيتشكل من الجيش واللجان الشعبية وأحزاب سياسية".

يذكر أن الرئيس اليمني وجه كتاب استقالته مساء اليوم إلى هيئة رئاسة مجلس النواب، وقال فيه إنه لم يعد قادرا على تحقيق الأهداف التي تحمّل المسؤولية من أجلها، مضيفا "عانينا من الخذلان من فرقاء العمل السياسي للخروج بالبلاد إلى بر الأمان".

وجاءت استقالة هادي بعد وقت قصير من تقديم حكومة تصريف الأعمال برئاسة خالد بحاح استقالتها، وذلك كي "لا تكون طرفا في ما يجري من أحداث" حسب تعبير المتحدث باسمها.

المصدر : الجزيرة + وكالات