أعربت الرئاسة اليمنية مساء اليوم الأربعاء عن استعدادها لتعديل مسودة الدستور، معترفة بحق الحوثيين والحراك الجنوبي في التعيين بكل مؤسسات الدولة، كما أكدت أن الحوثيين تعهدوا بإطلاق سراح مدير مكتب رئيس الجمهورية المختطف، وبعودة الحكومة إلى عملها سريعا.

وأعرب بيان الرئاسة اليمنية الذي نشرته وكالة الأنباء الرسمية، عن الاستعداد لتعديل مسودة الدستور سواء بالحذف أو الإضافة، ولتوسيع العضوية في مجلس الشورى (الغرفة الثانية للبرلمان) خلال مدة أقصاها أسبوع واحد.

وقال البيان إن "لأنصار الله (الحوثيين) والحراك الجنوبي السلمي وبقية المكونات السياسية المحرومة من الشراكة في مؤسسات الدولة، حق التعيين في كل مؤسسات الدولة بتمثيل عادل، وفقاً لما تضمنته وثيقة الحوار الوطني واتفاق السلم والشراكة".

ودعا البيان ممثلي المكونات السياسية الموقعة على اتفاق السلم والشراكة في سبتمبر/أيلول الماضي إلى وضع آلية تنفيذية لتطبيق الشراكة في مؤسسات الدولة.

كما جاء في البيان أن جماعة الحوثيين تعهدت بالإفراج فورا عن أحمد عوض بن مبارك مدير مكتب الرئيس عبد ربه منصور هادي والذي اختطفته السبت الماضي.

ووفقا للبيان الذي نقلته الوكالة الرسمية التي يسيطر عليها الحوثيون منذ يومين، فقد تعهدت الجماعة بسحب كافة المواقع المطلة على منزل رئيس الجمهورية، ‌والانسحاب من دار الرئاسة والقصر الجمهوري الذي يسكن فيه رئيس الوزراء، ومعسكر الصواريخ، إضافة إلى "الأماكن المستحدثة" منذ الاثنين الماضي. وتقع جميع هذه المواقع في صنعاء.

ونص البيان أيضا على "تطبيع الأوضاع في العاصمة" عبر عودة الحكومة وكافة مؤسسات الدولة إلى ممارسة عملها بصورة سريعة، ودعوة كافة موظفي الدولة والقطاع العام والمختلط للعودة إلى أعمالهم وفتح المدارس والجامعات، على أن تقوم اللجنة الأمنية بالتنسيق مع اللجان التابعة للحوثيين في تنفيذ ذلك، وفقا للبيان.

وكانت سيطرة الحوثيين على العاصمة اليمنية قد أثارت اليوم ردود فعل غاضبة في ثاني أكبر مدينتين باليمن، حيث سيّرت مدينة تعز مظاهرة حاشدة رافضة للحوثيين، بينما سيطر مسلحو اللجان الشعبية الجنوبية على المرافق الحيوية في عدن لحمايتها من "تهديدات" الحوثيين.

يشار إلى أن الحوثيين سيطروا على صنعاء يوم 21 سبتمبر/أيلول الماضي، وتوسع نفوذهم بعد ذلك إلى محافظات عديدة وسط وغرب البلاد.

المصدر : وكالات