قالت مراسلة الجزيرة في صنعاء إن مسلحي جماعة الحوثيين يستمرون في محاصرة دار الرئاسة، وسط هدوء حذر وانتشار كثيف للمسلحين بالعاصمة، في حين تستمر التحركات السياسية المكثفة بعد اجتماع دعا إليه الرئيس عبد ربه منصور هادي.

وأكدت المراسلة هديل اليماني أن اللجان الشعبية التابعة لجماعة الحوثيين ما زالت تحاصر القصر الجمهوري في صنعاء والمكان الذي يقيم فيه رئيس الوزراء خالد بحاح، مشيرة إلى انتشار كثيف لمسلحي الحوثيين في كل شوارع العاصمة تقريبا.

وأشارت إلى أن الهدوء الحذر يسود العاصمة على المستوى الأمني دون وجود اشتباكات أو إطلاق نار، في انتظار نتائج الاجتماع الذي دعا إليه الرئيس هادي، كما أنه من المنتظر أن يلقي زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي كلمة مساء اليوم.

من جهته، أكد المتحدث باسم الحكومة اليمنية راجح بادي أنه لا معلومات حاليا حول اجتماع هادي مع اللجنة الأمنية، وتوقع حصول اتفاق في الاجتماع العاجل الذي دعا له مع الموقعين على اتفاق السلم والشراكة والحوثيين من أجل تطبيع الأوضاع.

وأكد بادي أن اليمن أمام خيارين: أولهما الوصول إلى اتفاق وإنقاذ البلاد أو الاحتكام إلى السلاح في ما يشبه "الخيار الليبي"، حسب قوله.

من جهته، شدد عضو المجلس السياسي للحوثيين محمد البخيتي في حديث للجزيرة على أنه إذا لم يتم التوصل إلى تغيير وفق الدستور، فإنه يمكن حينئذ اللجوء إلى ما سماه "الخيار الثوري"، مشددا على ضرورة تنفيذ مخرجات الحوار الوطني واتفاق السلم والشراكة، وهما ينصان بوضوح على ضرورة التوافق في المسار السياسي، حسب قوله.

وأشار إلى أنه لا تغيير على الأرض بالنسبة لتواجد المسلحين الحوثيين في صنعاء، وأن ما سماها اللجان الشعبية موجودة قرب الوزارات والمجمعات الحكومية منذ 21 سبتمبر/أيلول الماضي، معتبرا أن الأوضاع قرب دار الرئاسة "استثنائية" بحكم الاشتباكات التي حصلت أمس، وأكد أيضا أنه لا مشكلة في تنقل الرئيس هادي أو رئيس الحكومة إلى أي مكان.

وكان عبد ربه منصور هادي دعا في أعقاب اجتماع عقده مع مستشاريه واللجنة الأمنية إلى عقد اجتماع عاجل للموقعين على اتفاق السلم والشراكة لما سماه "تطبيع" الأوضاع فورا في جميع وزارات ومؤسسات الدولة.

اشتباكات الاثنين بصنعاء أدت إلى سقوط ثمانية قتلى وعشرات الجرحى (الجزيرة)

اشتباكات الأمس 
ومنذ توقيع اتفاق جديد لوقف القتال بين الحرس الرئاسي والحوثيين في أعقاب الاشتباكات التي اندلعت بين الطرفين صباح أمس الاثنين في محيط دار الرئاسة، يسود هدوء حذر شوارع صنعاء، وقد تمكنت اللجان الشعبية التابعة لجماعة الحوثي من السيطرة على جبل النهدين الإستراتيجي المطل على دار الرئاسة.

وتعرض موكب رئيس الوزراء اليمني خالد بحاح أمس الاثنين لإطلاق نار من الحوثيين بعد خروجه من اجتماع الرئيس عبد ربه منصور هادي ومستشاريه بشأن بحث قضايا سياسية وموضوع وقف إطلاق النار.

وكانت وزيرة الإعلام اليمني نادية السقاف قد وصفت أحداث الأمس ومحاولة سيطرة الحوثيين على دار الرئاسة بأنها "محاولة انقلاب". وأسفرت تلك المواجهات عن سقوط ثمانية قتلى على الأقل وجرح 36.

لكن الأمور هدأت نسبيا في وقت لاحق، حيث انتشرت قوات من الجيش اليمني بمحيط دار الرئاسة، بعد وقف إطلاق النار توصلت له لجنة من مستشاري الرئيس اليمني والحوثيين لبحث مطالب الجماعة ووقف إطلاق النار في صنعاء.

وتصاعد التوتر فجأة في صنعاء منذ خطف أحمد عوض بن مبارك مدير مكتب الرئيس اليمني من قبل الحوثيين يوم السبت الماضي، وبدأت الاشتباكات عندما نشر الحوثيون الكثير من مسلحي ما يسمونها "اللجان الشعبية" التابعة لهم على طول شارع الستين المطل على دار الرئاسة ومنزل الرئيس.

وكان مصدر في قوات الحماية الرئاسية اتهم الحوثيين بنشر مسلحين وآليات عسكرية في العاصمة واستحداث نقاط عسكرية، مضيفا أن مسلحين حوثيين رفضوا الانسحاب من بعض النقاط وأطلقوا النار على الجنود، وأن قوات الحماية ردت عليهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات