تعهد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بتقديم الدعم لناحية الضلوعية (جنوب سامراء)، واعتبر  استعادتها من تنظيم الدولة الإسلامية نقلة نوعية في الحرب ضد التنظيم، في وقت تعرضت فيه أحياء في مدينة الفلوجة (غرب بغداد) لغارات مكثفة شنتها طائرات التحالف الدولي.

وقال العبادي -في مؤتمر صحافي بعد زيارة الضلوعية- إن "النصر في الضلوعية سيكون مفتاحا لانتصارات لاحقة"، وأشاد بشجاعة أبناء الناحية ووقوفهم في وجه تنظيم الدولة وقتالهم لأكثر من ستة أشهر رغم الحصار الذي فُرض عليهم.

واعتبر العبادي أن عام 2014 كان الأقسى على العراقيين، مشددا على أنّ عام 2015 سيشهد تطهير كامل الأراضي العراقية، وإعادة النازحين إلى ديارهم، وإنهاء معاناتهم، والقضاء على الفساد، والبدء في عملية بناء وإعمار المدن المحررة.

وكان العبادي قد تفقد مساء الأربعاء المناطق المحررة من تنظيم الدولة في قضاء الضلوعية، والتقى  شيوخ العشائر وعناصر القوات الأمنية المتمركزة في الناحية لتهنئتهم بالنصر.

من جهته، رجّح أبو مهدي المهندس نائب رئيس هيئة ما يعرف بالحشد الشعبي -في أول ظهور رسمي له في المنطقة الخضراء ببغداد- إنهاء سيطرة تنظيم الدولة على بعض المدن العراقية خلال مدة تتراوح بين ثلاثة وأربعة أشهر.

وتمكنت القوات العراقية وعناصر الحشد الشعبي إثر عملية عسكرية واسعة بدأت الجمعة الماضي، من استعادة الضلوعية التي فشل تنظيم الدولة في السيطرة عليها بالكامل بسبب المقاومة الشرسة لقوات أمنية ومقاتلي عشيرة الجبور في الجزء الجنوبي من البلدة.

وتشكل هذه البلدة نقطة محورية تربط بين العاصمة ومحافظتي ديالى (شرق العراق) وصلاح الدين التي يسيطر التنظيم على مساحات واسعة منها، منذ الهجوم الكاسح الذي شنّه في يونيو/حزيران الماضي.

الدخان يتصاعد جراء غارات سابقة على الفلوجة (الجزيرة-أرشيف)

تطورات ميدانية
وفي الشأن الميداني، أفاد مراسل الجزيرة في الفلوجة بأن طائرات التحالف الدولي شنّت غارات مكثفة الليلة الماضية على عدة أحياء في المدينة. 

وأكدت مصادر محلية مقتل أبو سعدون السويداوي قائد الدفاع الجوي والرجل الثالث في تنظيم الدولة في المنطقة خلال معارك شرق الفلوجة.

وكان المراسل نقل في وقت سابق عن مصادر محلية أن ستة من مسلحي تنظيم الدولة قتلوا في الفلوجة خلال غارة استهدفتهم.

وقالت المصادر إن المقاتلين كانوا في سيارة تحمل مضادا للطائرات عندما استهدفها صاروخ أطلقته طائرة لا يُعرف إن كانت تابعة للتحالف الدولي أو للجيش العراقي. كما قُتل ثلاثة مدنيين وأصيب أربعة في غارة شنتها طائرات -لم تُحدد هويتها أيضا- على سوق شعبي ومبان سكنية في حي الجولان (شمال المدينة).

وفي محافظة البصرة (جنوب العراق)، قالت مصادر للجزيرة إن أربعة من أئمة المساجد مع شرطي مرافق لهم قتلوا بإطلاق النار عليهم من قبل مليشيات يعتقد أنها عصائب أهل الحق عند مدخل قضاء الزبير في البصرة. 

وأضافت المصادر أن القتلى هم أئمة جوامع الزبير والعوهلي والبكر والمزروع، وأنهم قتلوا أثناء عودتهم من البصرة إلى الزبير.

المصدر : الجزيرة