استشهد فلسطيني اختناقا بالغاز المدمع مساء الأحد وأصيب العشرات بجروح في اشتباكات مع الشرطة الإسرائيلية بمدينة رهط في النقب داخل الخط الأخضر، وذلك أثناء تشييع جنازة الشهيد سامي الجعار الذي قتل برصاص الأمن الإسرائيلي الأربعاء الماضي. كما ألقيت عبوة ناسفة باتجاه إحدى المستوطنات شمالي الضفة الغربية دون وقوع إصابات.

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) عن شهود عيان أن سامي الزيادنة (42 عاما) استشهد في حالة اختناق بالغاز المدمع الذي أطلقته الشرطة الإسرائيلية على المشاركين في مسيرة تشييع الجعار قرب مقبرة مدينة رهط.

ونقلت وكالة الأناضول عن مؤسسة النقب والإنسان الخيرية أن هجوم الشرطة الإسرائيلية على الجنازة أدى إلى إصابة العشرات برضوض وحالات اختناق، بينما أكدت الإذاعة الإسرائيلية سقوط قتيل وإصابة 22 آخرين على الأقل بجروح في الاشتباكات.

وقال مسؤول الحركة الإسلامية في النقب أسامة العقيبي للأناضول إن المقبرة الإسلامية في مدينة رهط شهدت مواجهات عنيفة أصيب خلالها 40 شابا، وذلك بالتزامن مع إلقاء كلمة لرئيس الحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر الشيخ رائد صلاح، حيث أطلقت الشرطة الرصاص المطاطي والغاز المدمع وقنابل الصوت.

أما الإذاعة الإسرائيلية فقالت إن المواجهات اندلعت عندما وصلت مركبة دورية تابعة للشرطة الإسرائيلية إلى موقع الجنازة، رغم اتفاق بين السكان وسلطات الاحتلال على بقاء الشرطة بعيدا عن المشيعين، حيث رشق المشيعون الشرطة بالحجارة وبدأت الشرطة بتفريقهم.

من جهتها، أفادت الشرطة الإسرائيلية في بيان صدر عنها بأن عددا من عناصرها أصيبوا بجروح، وأن حالة أحدهم متوسطة.

وفي ذات السياق، أعلنت بلدية رهط عن إضراب شامل في كافة مؤسسات المدينة -بما فيها التربوية والتعليمية- اليوم الاثنين، احتجاجا على استشهاد الزيادنة.

وكانت شرطة الاحتلال قتلت الشاب سامي الجعار الأربعاء الماضي بالرصاص أثناء اقتحام مدينة رهط.

عبوة ناسفة
على صعيد آخر، قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي مساء أمس الأحد إن عبوة ناسفة ألقيت من داخل سيارة مسرعة باتجاه أحد المباني في مستوطنة "نفيه تصوف" شمال الضفة الغربية المحتلة، دون وقوع إصابات.

وأضافت الإذاعة أن قوة من الجيش الإسرائيلي قامت بأعمال التمشيط بحثا عن الفاعلين.

وفي مدينة القدس المحتلة قالت مصادر في شرطة الاحتلال إن "مجموعة من الشبان ألقوا زجاجة حارقة على منزل إسرائيلي في مدينة القدس دون وقوع إصابات"، ولم تعلن عن هوية الشبان.

وتشهد أحياء المدينة القديمة في القدس والضفة الغربية مواجهات مع جنود الاحتلال منذ عدة أشهر، بينما تتواصل الاعتقالات شبه اليومية في صفوف الفلسطينيين، فضلا عن الاقتحامات الاستفزازية للمسجد الأقصى من قبل المستوطنين.

المصدر : وكالات