أطلق شيخ قبلي من محافظة مأرب (شرق اليمن) مشروع مبادرة لبسط نفوذ الدولة واستعادة سيطرتها على الأراضي اليمنية، تشمل نقل العاصمة مؤقتا إلى مأرب، في حين أنشأت القبائل تجمعا جديدا لها لمنع دخول الحوثيين المحافظة.

وتتضمن المبادرة التي اقترحها الشيخ محمد سالم بن عبود الشريف -وهو محافظ محافظة الجوف السابق- ست نقاط للخروج مما أسماه "الواقع المتأزم" بالبلاد تشمل: الأول خروج الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي من العاصمة صنعاء والتحرر مما وصفها بـ"الوصاية والضغط"، والتوجه إلى القصر الجمهوري بمحافظة مأرب.

ونصح الشريف في مبادرته -التي حصلت الجزيرة نت على نسخة منها- الرئيس بعدم الذهاب إلى مدينة تعز لضعف الحماية الرئاسية هناك ولا إلى مدينة عدن تفويتا لمخطط الانفصال، حسب قوله.

وتشمل النقطة الثانية إعلان العاصمة صنعاء ومحافظتي عمران وصعدة محتلة من قبل جماعة الحوثيين، ثم إعلان محافظة مأرب عاصمة إقليم سبأ عاصمة مؤقتة لليمن يمارس الرئيس مسؤولياته وصلاحياته منها، حتى تتم استعادة العاصمة صنعاء من أيدي الحوثيين.

ولتحقيق ذلك، طالب الشريف بالعمل على توحيد صف القوات المسلحة والأمن وإعلان حالة الطوارئ والنفير العام لاستعادة كل شبر واقع تحت سيطرة الحوثي، واستعادته إلى حظيرة الدولة وبسط نفوذها عليها.

ودعا إلى العمل على توحيد صفّ وموقف اللجان الشعبية (المتطوعون من القبائل) والتي هي بمثابة الجيش الاحتياطي للدولة -حسب قوله- وتشكيل كتائب وألوية جديدة منها، بالإضافة إلى الألوية السابقة، وتشكيل قيادة لها مرتبطة بوزير الدفاع والقائد العام للقوات المسلحة والأمن.

قبائل مأرب جهزت مقاتلين لصد أي محاولة لدخول الحوثيين المحافظة (الجزيرة)

توحيد الصفوف
ولفت الشريف إلى أن الخطوة الأخيرة هي توحيد صف الجيش والأمن واللجان الشعبية وإعلان حالة النفير العام والتوجه عسكريا وشعبيا لتحرير محافظة صعدة عن طريق الجوف–البقع كتاف.

واعتبر أن سقوط صعدة وعودتها من أيدي الحوثي البداية لاستعادة كل من عمران وصنعاء، وسيتم تحرير كل شبر من أرض الوطن تم الاستيلاء عليه من قبل الحوثي وإيران، حسب بنود المبادرة.

ولا يُعرف كيف سترد الرئاسة اليمنية على المبادرة، التي تأتي في وقت تواصل فيه اللجنة التي شكلها الرئيس هادي قبل أيام برئاسة وزير الدفاع اللواء الركن محمود الصبيحي لقاءاتها مع مختلف القيادات الحكومية والاجتماعية في محافظة مأرب.

وتأتي اللقاءات في محاولة لتجنيب المحافظة أي احتمالات للانزلاق نحو مواجهات ستصيب تداعياتها البلد كله بالنظر لما تمثله مأرب من أهمية اقتصادية في توفير خدمات الكهرباء والنفط والغاز.

في سياق متصل، نصبت قبائل مراد مساء السبت خياما لمسلحيها في منطقة الوشحاء بمراد بمديرية حريب لتكون التجمع الذي يضم مسلحي القبائل في المديريات الجنوبية للمحافظة.

ويهدف هذا التجمع إلى حماية المحافظة من الجهة الجنوبية لمواجهة أي محاولات للحوثيين للدخول منها، خاصة إذا كانوا قادمين من مدينة رداع بمحافظة البيضاء الحدودية.

ويخيم مسلحو القبائل منذ أواخر سبتمبر/أيلول الماضي في منطقتي نخلا والسحيل (شمال مأرب) في مساحة تزيد على 15 كيلومترا في تجمع هو الأكبر من نوعه للقبائل.

المصدر : الجزيرة