تقدمت أحزاب ليبرالية في مصر ببلاغات جديدة ضد الرئيس المخلوع حسني مبارك اليوم الأحد يتعلق أحدها باعتداء مؤيديه على المحتجين المناهضين له، في ما عرف إعلاميا بـ"موقعة الجمل" وذلك بعد صدور أحكام لصالحه في أكثر من قضية.
 
وتقدم تحالف التيار الديمقراطي بهذه البلاغات إلى النائب العام، مطالبا بالتحقيق في صلة محتملة لمبارك ببعض أحداث العنف التي تخللت الثورة على حكمه عام 2011.

وقال المتحدث باسم حزب الدستور خالد داود أمام دار القضاء العالي حيث مقر مكتب النائب العام، إن التقدم بهذه البلاغات لا يهدف إلى الانتقام من مبارك أو أسرته، وأضاف "نود التأكيد على مبدأ وهو أنه يجب ألا يُقتل الشباب المصري دون مساءلة".

ولم يتضح على الفور متى سيتخذ النائب العام قرارا بشأن البلاغات الجديدة.
 
واقتحم مؤيدون للرئيس الأسبق -بعضهم يمتطون خيولا وجمالا- في الثاني من فبراير/شباط 2011 ميدان التحرير، الذي كان يحتشد فيه المحتجون المناهضون له، واندلعت مواجهات دامية بين الطرفين أسفرت عن مقتل عشرة أشخاص على الأقل. واعتبرت هذه الواقعة لحظة حاسمة في مسار الثورة التي استمرت 18 يوما، وأنهت حكم مبارك "الاستبدادي" الذي امتد ثلاثة عقود.

وأحيل 25 شخصا من المسؤولين السابقين والمؤيدين لمبارك للمحاكمة الجنائية في ما يتعلق بموقعة الجمل، وتوفي أحدهم قبل صدور الحكم وبرّأت المحكمة بقية المتهمين.

وقضت محكمة في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بعدم جواز نظر الدعوى الجنائية ضد مبارك في إعادة محاكمته في قضية تتصل بقتل مئات المتظاهرين إبان الثورة، وتضمن الحكم الصادر تبرئة مبارك في قضية فساد تتصل بتصدير الغاز لإسرائيل.

وفي وقت سابق هذا الشهر، قبلت محكمة النقض طعن مبارك ونجليه على حكم سابق بسجنهم في قضية فساد أخرى تتعلق بالاستيلاء على جانب من أموال عامة خصصت للقصور الرئاسية أثناء توليه الحكم، وأمرت بإعادة المحاكمة أمام دائرة أخرى. ويعني ذلك أن مبارك لم يعد مدانا في أي قضية حاليا وقد يُخلى سبيله.

المصدر : رويترز