حذرت جبهة النصرة وتنظيم الدولة الإسلامية من استهداف اللاجئين السوريين في لبنان، في حين قال وزير الشؤون الاجتماعية اللبناني رشيد درباس إن حكومة بلاده تعمل ما في وسعها لإطلاق سراح جنودها.

كما هددت الجبهة بإعدام الجنود المحتجزين لديها من الطائفة الشيعية، وذلك عقب إعلانها في وقت سابق -في رسالة عبر تسجيل مصور بثته عبر الإنترنت- أن احتجازها الجنود اللبنانيين جاء نتيجة السياسة التي ينتهجها حزب الله في لبنان وسوريا.

وكانت الجبهة -التي أفرجت في وقت سابق عن خمسة جنود عبر وسطاء لبنانيين- هددت قبل أيام بقتل العسكريين اللبنانيين الأسرى لديها إذا ما شاركت قوات حزب الله في معارك تحضر الجبهة لشنها في منطقة القلمون السورية المحاذية للبنان والتي تضم مواقع للحزب.

وسبق للجبهة أن أوضحت في بيان أن حزب الله يريد أن يجعل من الجنود السنة في الجيش وقودا لمعركته، وأن "هدفه من افتعال معركة عرسال هو ضرب الحاضنة السنية للمجاهدين".

جنود لبنانيون ينتمون للطائفة الشيعية محتجزون لدى جبهة النصرة (ناشطون)

وقال الجنود اللبنانيون في التسجيل المصور إن عدم توقف حزب الله عن قتاله في سوريا وعدم انسحابه منها سيجعلهم يدفعون ثمن ذلك.

تحذير وجهود
من جهته، حذر تنظيم الدولة الإسلامية حزب الله اللبناني من التعرض للاجئين السوريين في لبنان، وحمّل في بيان له الحكومة اللبنانية وحزب الله المسؤولية عن إعدام الأسير الثاني لديه.

وقال في بيان إن الجندي الذي يدعى عباس مدلج حاول الهرب وأطلق النار على مقاتلي الدولة، إلا أنه تمت السيطرة على الجندي ثم ذبح حسب ما جاء في البيان.

وكان التنظيم قد أعدم الأسبوع الماضي جنديا لبنانيا آخر يدعى علي السيد.

لا يزال نحو ثلاثين جنديا وعنصر درك لبنانيين محتجزين لدى تنظيم الدولة وجبهة النصرة عقب أسرهم خلال معارك وقعت في 2 أغسطس/آب الماضي بين الجيش اللبناني ومسلحين قدموا من سوريا إلى بلدة عرسال اللبنانية

في المقابل، قال وزير الشؤون الاجتماعية اللبناني رشيد درباس إن حكومة بلاده تعمل ما في وسعها لإطلاق سراح جنودها لدى تنظيم الدولة، لكنه أكد في مقابلة مع الجزيرة أن جهود الحكومة هذه لا تتضمن مسألة مقايضة المعتقلين لديها لأنهم مسجونون وفقا للقانون.

دعوات للضغط
في سياق متصل، أفادت مراسلة الجزيرة إلسي أبي عاصي اليوم الأحد بأن الحكومة اللبنانية دعت خلية الأزمة للاجتماع من أجل النظر في مقاربة موضوع ملف العسكريين المختطفين، وبينت أن رئيس الحكومة اللبنانية تمام سلام سيلقي في أعقاب هذا الاجتماع كلمة إلى اللبنانيين يحثهم خلالها على الوحدة.

كما أضافت أن هذا الاجتماع يأتي في الوقت الذي تتصاعد فيه حدة الانتقادات للحكومة التي تقول إنها تحاول حل موضوع الجنود المختطفين.

وأضافت أبي عاصي أنه لم تصدر حتى الآن أي ردود فعل بشأن بياني جبهة النصرة وتنظيم الدولة، مع العلم أن معظم الأحزاب دعت إلى الهدوء وضبط النفس.

ولا يزال نحو ثلاثين جنديا وعنصر درك لبنانيين محتجزين لدى تنظيم الدولة وجبهة النصرة عقب أسرهم خلال معارك وقعت في 2 أغسطس/آب الماضي بين الجيش اللبناني ومسلحين قدموا من سوريا إلى بلدة عرسال اللبنانية الواقعة على الحدود مع سوريا.

ويوم الخميس الماضي نفذ أهالي الجنود المختطفين اعتصاما أمام مقر الحكومة وسط العاصمة بيروت، مطالبين بحل قضية أبنائهم، في وقت أكدت الحكومة أن سلامة العسكريين المحتجزين ليست موضع مساومة، وأنها ستتصدى بحزم لمن يهدد حياتهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات