أعلنت جبهة النصرة في رسالة عبر تسجيل مصور بثته عبر الإنترنت أن احتجازها للجنود اللبنانيين جاء نتيجة السياسة التي ينتهجها حزب الله في لبنان وسوريا.

وكانت الجبهة -التي أفرجت في وقت سابق عن خمسة جنود عبر وسطاء لبنانيين- هددت قبل أيام بقتل العسكريين اللبنانيين الأسرى من الطائفة الشيعية، إذا ما شاركت قوات حزب الله في معارك تحضر الجبهة لشنها في منطقة القلمون السورية المحاذية للبنان والتي تضم مواقع للحزب.

وسبق للجبهة أن أوضحت في بيان أن حزب الله يريد أن يجعل من الجنود السنة في الجيش وقوداً لمعركته، وأن "هدفه من افتعال معركة عرسال هو ضرب الحاضنة السنيّة للمجاهدين".

وقال الجنود اللبنانيون في التسجيل المصور إن عدم توقف حزب الله عن قتاله في سوريا وعدم انسحابه منها سيجعلهم يدفعون ثمن ذلك.

وأضاف الجنود أن استمرار الحزب في انتهاج السياسة التي يعتمدها في سوريا ولبنان سيحمله مسؤولية إراقة دمائهم، وفق الشريط الذي لم يتسن للجزيرة التأكد من مصداقيته من مصدر مستقل.

وأقرت الحكومة اللبنانية بالتفاوض مع جبهة النصرة وتنظيم الدولة الإسلامية لكنها أعلنت أنه لا مقايضة بين الجنود الأسرى وموقوفين لديها.

وقال وزير الدفاع اللبناني سمير مقبل إن حكومة بلاده تعمل جديا مع دولة قطر لمتابعة ملف العسكريين اللبنانيين المختطفين لدى جبهة النصرة.

ونقل مقبل عن رئيس الحكومة تمام سلام قوله أثناء اجتماع خلية الأزمة المعنية بمتابعة ملف العسكريين الأسرى إن حساسية الموضوع تفرض التفاف جميع المكونات الوطنية حول موقف واضح لتفادي ظهور أي تصدع داخلي قد يثير فتنة داخلية.

وكان أهالي الجنود المحتجزين نفذوا اعتصاما الخميس أمام مقر الحكومة وسط العاصمة بيروت للمطالبة بحل قضية أبنائهم، في حين ردت الحكومة بأن سلامة العسكريين ليست موضع مساومة.

المصدر : الجزيرة