قال مسؤولون أكراد أن مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية يتقدمون صوب مدينة عين العرب (كوباني بالكردية) بريف حلب شمالي سوريا، بعد قصف التحالف الدولي خطوطهم الأمامية المتجهة نحو المدينة التي يخوضون فيها معركة مع القوات الكردية، كما قصف التحالف اليوم الأربعاء معسكر تدريب ومستودع ذخيرة بريف حلب.

وقال تنظيم الدولة الإسلامية في بيان نشره موقع "ولاية حلب" إن مقاتليه تمكنوا من السيطرة على جبل البركل، وقرى تل غزال وروبي ودونغر بجوك، ليصبح التنظيم على بعد ستة كيلومترات غرب مدينة عين العرب في ريف حلب.

وجاء هذا الإعلان عن هذا التقدم بعد غارات كان التحالف الدولي شنها على مواقع التنظيم في القرى التي سيطر عليها مؤخرا بالريف الشمالي لمحافظتي الرقة وحلب، إثر معارك مع وحدات حماية الشعب الكردية.

وكان مراسل الجزيرة معن خضر قد أكد أن الغارات استهدفت مواقع لتنظيم الدولة في قرى بمحيط مدينة عين العرب في ريف حلب الشمالي قرب الحدود السورية التركية حيث تدور معارك بين التنظيم وقوات حماية الشعب الكردية.

وذكر المراسل أن الغارات اتخذت طابعا جديدا يتمثل في استهداف مواقع سيطر عليها التنظيم ويتقدم منها باتجاه عين العرب بعدما ركزت الغارات الأولى على الخطوط الخلفية للتنظيم ومراكز القيادة والسيطرة والتدريب والسلاح.

غارات التحالف استهدفت الخطوط الأولى لتنظيم الدولة حول كوباني (رويترز)

تأكيد كردي
وأكد مسؤول عسكري كردي أن تنظيم الدولة الإسلامية عزز صفوف مقاتليه الذين يحاربون القوات الكردية للسيطرة على كوباني القريبة من الحدود التركية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.

وقال أوجلان إيسو -نائب قائد القوات الكردية التي تدافع عن بلدة كوباني على الحدود التركية- إن مزيدا من مقاتلي الدولة الإسلامية والدبابات وصلوا بعد الغارات الجوية التي شنها التحالف بقيادة الولايات المتحدة على مواقع التنظيم أمس الثلاثاء.

ونقلت رويترز عن إيسو أن "عدد مقاتلي تنظيم الدولة زاد، وعدد الدبابات زاد أيضا منذ قصف الرقة".

وكان التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة قد شن ليلة أمس غارات على مواقع للتنظيم في مناطق قرب بلدة كوباني التي يطوقها التنظيم بالكامل، وتعد ثالث تجمع للأكراد في سوريا، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

وكان التنظيم قد شن هجوما مباغتا منذ نحو أسبوع على مناطق بالقرب من كوباني من أجل الاستيلاء على البلدة، وتأمين شريط جغرافي حدودي مع الحدود التركية، ما دفع قرابة 130 ألف شخص للنزوح عن منازلهم.

شرقي سوريا
وفي شرقي سوريا، نقل المرصد عن مصادر محلية وناشطين في البوكمال في محافظة دير الزور، عن وقوع عشر غارات على مقرات ومراكز وحواجز لتنظيم الدولة الإسلامية في منطقتي الصناعة والهجانة قرب البوكمال في المحافظة الحدودية مع العراق.

وأشار المرصد إلى أن "هدير الطائرات وشدة القصف تختلف عن القصف وشدة الانفجارات الناجمة عن الغارات التي تنفذها طائرات النظام (السوري)".

من جهتها أكدت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أن "التحالف الدولي لمحاربة الإرهاب" الذي تقوده الولايات المتحدة شن غارات صباح اليوم الأربعاء على مقرات تابعة لتنظيم الدولة الإسلامية في مدينة البوكمال الحدودية مع العراق في شرقي سوريا.

وقالت الوكالة إن "الولايات المتحدة الأميركية وشركاءها شنوا عدة غارات على مقرات وتجمعات تنظيم داعش الإرهابي في مدينة البوكمال صباح اليوم"، مشيرة إلى أن الغارات "استهدفت المنطقة الصناعية ومواقع أخرى في المدينة".

ولم تنقل الوكالة الرسمية أي موقف رسمي سوري عن ضربات التحالف المتكررة على الأراضي السورية منذ يومين.

كما وقعت غارات أخرى بغديك والجرن في الريف الغربي لمدينة تل أبيض شمال الرقة. واستهدفت أيضا مقار لجبهة النصرة في ريف إدلب.

وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل 24 مدنيا بينهم خمسة أطفال وخمس نساء، وسقط معظم القتلى في إدلب 12، وستة في دير الزور.
وقالت مصادر من المعارضة السورية إن الغارات أوقعت 120 قتيلا من المسلحين على الأقل و11 مدنيا

قتلى مدنيون
وقد وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل 24 مدنيا بينهم خمسة أطفال وخمس نساء، وسقط معظم القتلى في إدلب 12 وستة في دير الزور.

وقالت مصادر من المعارضة السورية إن الغارات أوقعت 120 قتيلا من المسلحين على الأقل و11 مدنيا.

وتحدث المرصد السوري لحقوق الإنسان عن إصابة نحو 300 عنصر من تنظيم الدولة بجروح، بينهم أكثر من مائة حالتهم حرجة ونقلوا إلى العراق.

من جهتها أعلنت جبهة النصرة أنها أخلت جميع مقراتها القريبة من المدنيين بريف إدلب، حرصا على سلامتهم، حسب بيان نشرته على صفحاتها الرسمية على شبكة تويتر.

وجاء هذا الإعلان بعد أن شن التحالف الدولي غارات على مواقع تابعة لجبهة النصرة وجيش المهاجرين والأنصار في ريف المهندسين غرب مدينة حلب يوم أمس.

وكان تنظيم الدولة الإسلامية قد بث تسجيلا مصورا على شبكة الإنترنت تظهر فيه حركة الناس في أسواق وشوارع مدينة الرقة بعد تعرضها لغارات جوية شنها التحالف الدولي على مناطق عدة، ولم يُظهر الفيديو آثار الدمار في مواقع تنظيم الدولة الإسلامية وسط المدينة التي تعرضت للقصف.

وكانت الولايات المتحدة ودول عربية عدة قد بدأت ضربات جوية وصاروخية ضد تنظيم الدولة وجبهة النصرة في سوريا، شملت مقاتلين ومراكز تدريب ومقار قيادة ومنشآت تحكم وشاحنات ومركبات مدرعة.

المصدر : الجزيرة + وكالات