وصف منظر التيار السلفي الجهادي عصام البرقاوي الشهير بأبو محمد المقدسي الضربات التي وجهها التحالف الدولي الأميركي والعربي إلى مواقع لتنظيم الدولة الإسلامية وتنظيمات جهادية في سوريا والعراق بـ"الحرب الصليبية".

وهاجم المقدسي في رسالة حصلت الجزيرة نت على نسخة منها مساء أمس الاثنين، الجيوش العربية المشاركة في الحملة.

واعتبر القيادي البارز -الذي أفرجت السلطات الأردنية عنه في يونيو/حزيران الماضي بعد اعتقال دام ثلاثة أعوام- أن الحرب جاءت "بعد طول عمل استخباراتي جرى وسط ارتخاء أمني وسط شرائح المجاهدين، جرهم إلى استعمال وسائل التواصل بمختلف أنواعها بعد أن كان إخوانهم من قبل في منأى عن استخدامها"، ودعا من وصفهم "المجاهدين" وقادتهم إلى "الصبر والثبات".

وقال في رسالته إن هذه الحرب بمثابة "تنقية للصفوف من أهل النفاق وغيرهم، وإظهار المتحيز لله ولرسوله ولعموم المؤمنين، من المتحيز للصليبيين والطواغيت".

وأضاف المقدسي أن ما يحدث "زيادة في تكشف وتعري الطواغيت وأنظمتهم وجيوشهم المرتدة مما يصب في رصيد الوعي الإسلامي العام، الذي هو أحد مستلزمات التغيير".

ودعا المقدسي في رسالته "المجاهدين" للرجوع إلى الله والاعتصام بأمره وتجديد التوبة العامة وإخلاص النية لله في الدعوة والجهاد، و"التوبة الخاصة من المظالم والكف عنها والمبادرة إلى أداء الحقوق والإصلاح".

كما طالب كلا من تنظيمي الدولة الإسلامية وجبهة النصرة بـ"عدم الشماتة بفصيل منهم أو الفرح بما يصيبه من نكبات وبما يطوله من عدوان الصليبيين الذين لا يفرح بقتل مسلم على أيديهم عاقل من المسلمين لأنهم يحاربون ويقصفون اليوم الدولة والنصرة، وغدا سيقصفون ويحاربون كل فصيل يريد وجه الله ونصرة دينه وتحكيم شرعه".

السلطات الأردنية أفرجت عن المقدسي في يونيو/حزيران الماضي (الجزيرة نت)

إطلاق الأسرى
كما دعا للمبادرة إلى إطلاق سراح "من لم تتلطخ أيديهم بالدماء من الأسرى بين الدولة والنصرة وغيرهم من الفصائل الإسلامية، عسى ذلك أن يكون مقدمة لحل غيره من الخلافات المستعصية، وإلا ففي ذلك على أقل تقدير إغاظة للأعداء وتفريج عن المجاهدين وإخراجهم من السجون لنصرة إخوانهم في هذه النازلة، وحتى لا يبقوا عبئا في المقرات والسجون في هذه الظروف، أو يتعرضوا للقصف من قبل التحالف".

وشدد المقدسي على ضرورة أن تعمل الفصائل على إطلاق "سراح عموم المسلمين المسجونين ظلما، وكذا موظفي الإغاثة ولجانها الذين لم تثبت عليهم جاسوسية أو اعتداء وجاؤوا لمساعدة المسلمين المنكوبين والمستضعفين، فذلك وحده كاف لاعتبارهم أصدقاء ومغيثين لا أعداء أو محاربين، وهو داع لتأمينهم بل شكرهم".

وفي رسالته أيضا حذر منظر التيار السلفي الجهادي مما وصفه بـ"الارتخاء الأمني" الذي أصاب المجاهدين، محذرا من التساهل في استعمال أجهزة الحاسوب عبر الإنترنت ومواقع التواصل وكذا الهواتف والاتصالات، مما سهل للأعداء حصر طائفة كبيرة من مواقعهم ومقراتهم.

يشار إلى أن المقدسي وجه في أكثر من مناسبة انتقادات شديدة اللهجة لتنظيم الدولة الإسلامية، وطالب المنتسبين له بالخروج منه بعد معارك خاضها التنظيم ضد جبهة النصرة وتنظيمات سورية تقاتل نظام بشار الأسد.

المصدر : الجزيرة