قال أبو عبيدة المتحدث الرسمي باسم كتائب عز الدين القسام الذراع العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، إن المقاومة سحقت كبرياء إسرائيل المصنوع لعقود على شاشات الإعلام العالمي، وإن غزة قهرت نظرية الجيش الذي لا يقهر، واعتبر أن أكبر إنجاز للنصر الذي حققه الفلسطينيون خلال الحرب الأخيرة على قطاع غزة هو تحقيق الوحدة الفلسطينية.

وخلال مؤتمر صحفي مشترك لفصائل المقاومة الفلسطينية من فوق ركام حي الشجاعية الذي دمرته إسرائيل خلال الحرب الأخيرة، ألقى أبو عبيدة بيانا مشتركا عبّر فيه عن موقف المقاومة المشترك إزاء "النصر الذي حققته غزة على إسرائيل".

وقال أبو عبيدة موجها كلامه لإسرائيل "نقول للعدو لن يكون لك في المستقبل في حال عدوانك إلا مثل ما رأيت خلال الحرب الأخيرة أو أكثر". وأضاف أن "لا أمان لك في أي بقعة من أرضنا (فلسطين التاريخية)".

ولفت البيان المشترك إلى أن من نتائج الحرب الأخيرة أن المقاومة تمكنت من تهجير آلاف المستوطنين الإسرائيليين من بيوتهم، واضطر ستة ملايين إسرائيلي للاختباء في الملاجئ، كما عطلت منظومة إسرائيل الجوية والبرية والبحرية.

وأكد أن المقاومة سحقت كبرياء إسرائيل المصنوع لعقود على شاشات الإعلام العالمي، وأن غزة قهرت نظرية الجيش الذي لا يقهر.

وقال إن غزة ومقاومتها انتصرتا لأنهما فعلتا ما لم تفعله جيوش كبرى على مدى سنوات، وإن غزة أفشلت الرهان على عزلتها وضعفها، وإن المقاومة أظهرت بالحرب الأخيرة هشاشة المنظومة الأمنية والمخابراتية المزعومة لإسرائيل.

ومما جاء في البيان أن غزة ومقاومتها أثبتتا أن "لا مكان بيننا للعربي الضعيف" الذي حاولت إسرائيل ترسيخه على مدى عقود.

واعتبر أبو عبيدة أن انتصار غزة الأخيرة قد أعاد الأمل لمليار ونصف المليار من المسلمين بالعودة إلى القدس، ولكن إذا شمر أبناؤها عن سواعدهم وأعدوا العدة لذلك.

وفي كلمته، قارن أبو عبيدة بين أهداف المقاومة وأهداف إسرائيل في الحرب الأخيرة، فقال إن بنك أهداف المقاومة كان ضابط "الجيش الصهيوني" وبنك أهداف إسرائيل كان المدارس والمنازل ومتنزهات الأطفال.

واعتبر المتحدث الرسمي باسم كتائب القسام أن أكبر إنجاز للنصر الذي حققته المقاومة في غزة هو تحقيق الوحدة الفلسطينية، مؤكدا أن المقاومة هي أفضل سبيل لتوحيد الفلسطينيين.

وأشاد أبو عبيدة بـ"الملحمة الأسطورية" التي سطرها الشعب والمقاومة في غزة، وطالب القادة السياسيين الفلسطينيين من شتى الحركات والتوجهات بأخذ العبرة والعظة وتحقيق الوحدة، وأن يراجعوا أنفسهم لتأكيد اللحمة بين الشعب، وإعادة تشكيل المؤسسات بما يخدم الشعب كله ويعكس الوحدة الوطنية.

وأكد أنه لا عودة للانقسام أو التنصل من المسؤوليات وعلى الجميع عدم العودة للماضي الأليم، مضيفا أنه لا يجوز استثناء فصيل من بناء مؤسسات الدولة.

المصدر : الجزيرة