الجزيرة نت-عمان

قال ملك الأردن عبد الله الثاني في تسجيل مصور بثه الديوان الملكي اليوم الاثنين إن الجيش والأجهزة الأمنية الأردنية خططا منذ أشهر لمفاجآت على حدود المملكة مع العراق وسوريا، لصد أي أخطار محتملة ضد الأردن.

والتسجيل كان للقاء جمع عبد الله الثاني بعدد من نواب البرلمان مساء أمس الأحد بقصر الحسينية، أعرب فيه الملك عن ارتياحه للإجراءات الأمنية المتبعة على حدود المملكة الشرقية والشمالية.

وقال الملك إنه "لا يوجد أي خوف على حدودنا الشمالية والشرقية، وأستطيع القول إنني مرتاح كثيرا لاستعدادات القوات المسلحة والأجهزة الأمنية". وأضاف "خططنا لمفاجآت منذ أشهر، وكنا سباقين في ذلك".

وتابع "نقرأ بالصحف عن دراسات أميركية وبريطانية وأخيرا إيطالية أن ثمة خوفا على الأردن (...) لا أعرف من أين تأتي هذه الأخبار، لكن ثمة من يروج لهذه الدراسات عن قصد، وهناك من يعتقد أنه يعرف الأردن".

وزاد "سياسيا وأمنيا وعسكريا موقفنا أقوى اليوم من الماضي، وأنا مقتنع أن المواطن الأردني واعٍ للجنون الذي يشهده الإقليم للأسف، كما أشعر بارتياح كبير لأن المجتمع الأردني يقف ضد التطرف، لكننا نحتاج وعيا داخليا أكبر حتى لا نتعرض لاستغلال خارجي".

وكان لافتا أن هذه التصريحات جاءت بالتزامن مع إقرار مجلس النواب الأردني تعديلات دستورية تمنح الملك صلاحيات جديدة تتعلق بتعيين وإقالة قادة الجيش والمخابرات.

كما جاءت بعد ساعات من إعلان الجيش الأردني تدمير عربة كانت تحمل مجموعة من المسلحين حاولوا اجتياز الحدود قادمين من سوريا، مما أدى لمقتل اثنين منهم وجرح واحد واعتقال أربعة آخرين.

سيارات عسكرية أردنية على الحدود مع سوريا (الجزيرة)

حدود مضطربة
وكانت وكالة الأنباء الأردنية قد نقلت عن مصدر مسؤول بالقيادة العامة للقوات المسلحة أن "القوات المختصة دمرت إحدى الآليات المدولبة المموهة التي كانت تحاول اجتياز الحدود الأردنية مساء قادمة بسرعة عالية من الأراضي السورية، وعلى متنها سبعة أشخاص مسلحين".

وقال المصدر إنه "تم تبادل إطلاق النار مع الأشخاص المسلحين على متنها وإعطاب الآلية ومقتل اثنين منهم وإصابة آخر بجراح بالغة، وإلقاء القبض على الأربعة الآخرين".

وأضاف أن "القوات وجدت بحوزة المهاجمين سبعة بنادق رشاشة وكميات من الذخيرة"، موضحة أنه سيجري "التحقيق معهم من قبل الجهات المختصة".

ونقلت الوكالة عن المصدر أنه "تم نقل المصاب والقتلى إلى أحد المستشفيات الميدانية القريبة من موقع الحدث".

وكانت الحكومة الأردنية قد أكدت مرارا أن أي خرق لحدود المملكة البرية أو البحرية أو الجوية سيتم التعامل معه بكل حزم وقوة.

وتشهد الحدود الأردنية السورية منذ أشهر معارك واشتباكات متقطعة بين الجيش الأردني ومجموعات مسلحة استخدم فيها الأردن أكثر من مرة الطائرات المروحية والقوة الأرضية.

المصدر : الجزيرة