قال مسؤول أميركي رفيع المستوى اليوم الأربعاء إن وزارة الدفاع (البنتاغون) تنوي إرسال "نحو ثلاثمائة" جندي أميركي إلى العراق لتوفير الأمن بناء على طلب من وزارة الخارجية الأميركية، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.

كما نقلت وكالة رويترز عن مسؤول أميركي آخر -طلب عدم نشر اسمه- أنه لم تتم الموافقة بعد على هذا الطلب الذي قد يشمل إرسال أقل من ثلاثمائة فرد، سينضمون إلى أكثر من ثمانمائة جندي أرسلتهم واشنطن إلى العراق منذ استيلاء تنظيم الدولة الإسلامية على مناطق شمالي العراق في يونيو/حزيران الماضي.

يأتي ذلك بينما أعلن الجيش الأميركي أن طيرانه شن 14 غارة جوية على تنظيم الدولة الإسلامية شمالي العراق خلال الساعات الـ24 الماضية.

وأوضحت القيادة العسكرية الأميركية أن الغارات -التي نفذتها طائرات مطاردة وأخرى بدون طيار- تركزت على محيط سد الموصل، الذي استعادته القوات الكردية (البشمركة) الأحد من التنظيم، ودمرت "ست (عربات نقل) همفي وثلاثة مواقع للعبوات الناسفة وشاحنتين مسلحتين" تابعة للمسلحين.

وتعهد مسؤول في الجيش الأميركي بتكثيف هذه الغارات رغم بثّ التنظيم فيديو إعدام صحفي أميركي، وتهديده بإعدام آخر ما زال يحتجزه إن استمر القصف، كما دعا السناتور الجمهوري جون مكين إلى زيادة كبيرة في الضربات الجوية الأميركية ضد أهداف تنظيم الدولة الإسلامية في العراق.

وطالب مكين -في تصريحات لرويترز- بأن تشمل الغارات أيضا أهداف التنظيم داخل سوريا بعد ذبحه الصحفي الأميركي جيمس فولي بيد.

من جانبها، قالت مصادر للجزيرة إن 15 من مقاتلي التنظيم قتلوا في غارة جوية أميركية على ناحية زُمّار شمال غرب الموصل شمالي العراق، وأضافت أن الطائرات الأميركية شنت خمس غارات على وسط زمار، وأن عددا من مسلحي التنظيم انسحبوا من زمّار، وكذلك من منطقة "عين زالة" القريبة منها، والتي تضم عددا من آبار النفط. 

البشمركة تستعد للهجوم على مناطق لمقاتلي تنظيم الدولة في محافظة ديالى (رويترز)

الاستعداد للهجوم
وقال مراسل الجزيرة -نقلا عن مصدر في القوات الحكومية- إن قوات كردية من وحدة مكافحة الإرهاب وقوات حكومية تستعد للهجوم على مناطق تخضع لسيطرة مقاتلي التنظيم في شرق وشمال محافظة ديالى، وأضاف أن الاستعدادات للهجوم تجري بوتيرة متسارعة، وأنه بات وشيكا.

وكانت مصادر قالت للجزيرة إن جماعات مسلحة -بينها قوات من التنظيم- تمكنت من صد هجوم واسع شنته القوات الحكومية العراقية مدعومة بغطاء جوي كان يهدف إلى اقتحام مدينة تكريت مركز محافظة صلاح الدين (شمال بغداد).

ووفقا لتلك المصادر، فإن الجماعات المسلحة شنت هجوما مضادا وكبدت القوات الحكومية خسائر. وقد تراجعت القوات الحكومية إلى منطقتي العوجة والعوينات اللتين تقعان جنوب تكريت، وتأتي هذه المعارك بعد سيطرة قوات البشمركة على سد الموصل ومحيطه.

وفي الأثناء، دعت فرنسا الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي ودول المنطقة -بما فيها الدول العربية وإيران- إلى تنسيق الجهود والتحرك المشترك بهدف القضاء على تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا.

وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس -في تصريحات أمام برلمانيين- إن باريس ستبحث مع شركائها كيفية مواجهة تنظيم الدولة من خلال العمل الاستخباراتي، وتنسيق العمليات العسكرية، وقطع الموارد عبر القيام بعمل جماعي ينهي التأييد الذي يحظى به هذا التنظيم من السكان المحليين.

المصدر : الجزيرة + وكالات