اندلع قتال عنيف اليوم السبت بين مليشيات متناحرة في العاصمة الليبية بعد ساعات من إعلان المبعوث الخاص الجديد للأمم المتحدة عزمه زيارة طرابلس بحلول مطلع الأسبوع المقبل، في محاولة للتوسط لوقف إطلاق النار. 

وسُمع دوي إطلاق النار والقصف بصواريخ غراد والمدفعية منذ الصباح الباكر قرب المطار وعدد من المناطق السكنية في طرابلس، ولم ترد أنباء عن ضحايا أو أضرار.

وكان مجلس النواب الليبي (البرلمان) قد أصدر الأربعاء بيانا أوضح فيه أنه دعا إلى تدخل دولي لحماية الليبيين، لأن دعوته إلى إنهاء القتال في طرابلس وبنغازي لم تلقَ استجابة.

وخرجت مظاهرات الجمعة في عدد من مدن ليبيا للتنديد بدعوة المجلس إلى تدخل أجنبي بحجة حماية المدنيين، وبما وصفت بمحاولات الانقلاب على ثورة 17 فبراير.

ونظمت المظاهرات في ساحات وميادين عامة في مدن من بينها طرابلس العاصمة ومصراتة والزاوية وبنغازي ونالوت ومسلاتة.

video

ورفع المتظاهرون لافتات تندد بدعوة المجلس للتدخل الأجنبي، ورددوا هتافات مناهضة للواء المتقاعد خليفة حفتر الذي يشن منذ أسابيع عملية عسكرية باسم "الكرامة" شرقي البلاد.

واتهم مفتي الديار الليبية الشيخ الصادق الغرياني مجلس النواب باستعداء الأمم المتحدة ضد ليبيا.

زيارة أممية
في هذه الأثناء، يعتزم مبعوث الأمم المتحدة الخاص الجديد إلى ليبيا برناردينو ليون زيارة طرابلس مطلع الأسبوع القادم، في محاولة للتوصل إلى هدنة تضع حدا للاشتباكات المستمرة منذ أسابيع في بعض مناطق المدينة.

وقال ليون في بيان نشره مكتبه الجمعة إنه يتعين الاتفاق على وقف حقيقي لإطلاق النار في طرابلس، وأن يجري الطرفان محادثات برعاية الأمم المتحدة بنية حسنة، وألا يقع استغلال لتلك المحادثات كي يعيد كل طرف تنظيم صفوفه.

وأجبرت المعارك التي تشارك فيها كتائب مقاتلين سبق لهم خوض الحرب معا ضد نظام العقيد الراحل معمر القذافي، الأمم المتحدة والحكومات الغربية على إجلاء دبلوماسييها خوفا من انزلاق ليبيا إلى حرب أهلية شاملة.

ويدور معظم القتال حول المطار الدولي في طرابلس والذي يسيطر عليه مقاتلو الزنتان منذ اجتياحهم العاصمة خلال الصراع في 2011.

ولا تملك حكومة ليبيا الهشة جيشا وطنيا حتى الآن، وكثيرا ما تلجأ لدفع رواتب لمقاتلين سابقين بصفتهم أفراد أمن شبه نظاميين كوسيلة لدمجهم في الدولة الجديدة.

المصدر : وكالات