تقدمت قيادات قبلية ودينية من أهل السنة في العراق أمس الجمعة بعرض مشروط لدعم حكومة جديدة تأمل في احتواء العنف الطائفي.

وأبدى أحد زعماء العشائر الأقوى نفوذاً استعداده للعمل مع رئيس الوزراء المكلف حيدر العبادي شريطة أن تحترم حكومته الجديدة حقوق أهل السنة الذين عانوا من التهميش في عهد سلفه نوري المالكي.

وترك علي حاتم سليمان، زعيم عشيرة الدليم التي تهيمن على محافظة الأنبار معقل السنة في العراق، المجال مفتوحاً أمام احتمال أن يحمل السنة السلاح ضد مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية بذات الطريقة التي انضم بها هو وآخرون إلى جانب القوات الحكومية بقيادة الشيعة لمقاومة تنظيم القاعدة في العراق، في الفترة ما بين عامي 2006 و2009.

ويواجه حيدر العبادي -وهو شيعي- مهمة صعبة لتبديد مخاوف السنة في محافظة الأنبار، حيث دفع الإحباط والسياسات الطائفية بعض أهل السنة إلى الانضمام لتنظيم الدولة الإسلامية.

واجتاح مقاتلون سنة بقيادة تنظيم الدولة الإسلامية أجزاء واسعة في شمال العراق وغربها، مما أجبر الألوف على الفرار للنجاة بأرواحهم، وذلك في أسوأ موجات عنف تشهدها البلاد منذ الحرب الأهلية الطائفية التي اندلعت في 2006-2007.

علي حاتم سليمان زعيم عشيرة الدليم بالأنبار (رويترز)

ونقلت وكالة رويترز عن طه محمد الحمدون، الناطق الرسمي باسم جماعة الحراك الشعبي في محافظات سنية، القول إن ممثلين للسنة في الأنبار ومحافظات أخرى أعدوا قائمة بالمطالب التي ستطرح على رئيس الوزراء المكلف.

ودعا الحكومة وقوات المليشيات الشيعية إلى وقف الأعمال القتالية لإتاحة الفرصة أمام إجراء محادثات.

وشدد الحمدون على أنه لا يمكن إجراء أي مفاوضات تحت القصف بالبراميل المتفجرة والقصف العشوائي، داعياً إلى وقف القصف وسحب المليشيات الشيعية حتى يتمكن الحكماء في تلك المناطق من التوصل إلى حلّ.

وفي سياق ذي صلة بهذه التطورات، تبنى مجلس الأمن الدولي بالإجماع قراراً يهدف إلى إضعاف الجماعات الإسلامية في العراق، وسط أنباء تتحدث عن إقدام مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية على قتل العشرات من أفراد الأقلية الإيزيدية شمالي البلاد.

وكانت وسائل إعلام غربية قد زعمت في تقارير -لم يتسن التأكد من صحتها- أن نحو ثمانين من الإيزيديين أُعدموا في قرية كوجو الواقعة على بُعد 45 كيلومترا من مدينة سنجار التي يسيطر عليها الأكراد.

المصدر : الفرنسية,رويترز