قتل أمس الجمعة سبعة من رافضي الانقلاب العسكري بالجيزة والقاهرة أثناء تفريق الأمن المصري مظاهرات في الذكرى الأولى لمجزرة ميداني رابعة العدوية والنهضة.

وقتل ثلاثة متظاهرين برصاص قوات الأمن في منطقة فيصل بالجيزة المجاورة للقاهرة, وآخران في منطقة الحوامدية بالمحافظة نفسها.

كما لقي متظاهر حتفه برصاص الأمن في حي المطرية بالقاهرة, وقتل آخر لاحقا في ظروف مماثلة. وقال ناشطون إن قوات الأمن المصرية استخدمت الرصاص الحي ورصاص الخرطوش والقنابل المدمعة لتفريق متظاهرين مناهضين للانقلاب في هذه المناطق.

وكان سبعة متظاهرين -بينهم فتاة- قد قتلوا الخميس, مما يرفع إلى 14 عدد القتلى أثناء يومين ضمن الاحتجاجات التي دعا إليها التحالف الوطني لدعم الشرعية في الذكرى الأولى لمقتل المئات في فض اعتصامي رابعة والنهضة.

ودعا التحالف الخميس إلى استمرار التظاهر, وأطلق على موجة الاحتجاجات الجديدة "القصاص مطلبنا" للمطالبة بمحاسبة المسؤولين عن مذبحة رابعة والنهضة.

التدخل الأمني
وقال ناشطون إن قوات الأمن تدخلت لتفريق المظاهرات في الجيزة وفي حي المطرية بالقاهرة بعيد انطلاقها، وبعيد انتشار خبر مقتل متظاهرين أشعل محتجون غاضبون النار في نقطة مرور في منطقة فيصل بالجيزة.

أحد المحتجين في حي المطرية بالقاهرة يسد شارعا بإطارات مطاطية مشتعلة (الفرنسية)

من جهتها, قالت وزارة الداخلية المصرية في بيان في صفحتها على موقع فيسبوك إن أحد القتلى كان ملثما، وكان يحمل سلاح خرطوش وبحوزته حقيبة بها كمية من الطلقات وست قنابل يدوية وست عبوات بدائية الصنع وسبع زجاجات مولوتوف.

وأضافت الوزارة أن ضابط شرطة أصيب بطلق خرطوش في رأسه أثناء اشتباكات مع المتظاهرين في منطقة فيصل, كما تحدث مسؤول أمني عن إصابة ثلاثة شرطيين آخرين, في حين ذكرت مصادر طبية أن نحو عشرة محتجين أصيبوا.

وإضافة إلى الجيزة والقاهرة خرجت اليوم مظاهرات في عدة محافظات مصرية -بينها الإسكندرية والإسماعيلية والشرقية وبني سويف- طالب المشاركون فيها بالقصاص لقتلى رابعة والنهضة, والإفراج عن الأسرى, كما طالبوا بعودة الشرعية.

ونظمت عدة مسيرات في الإسكندرية ردد خلالها المتظاهرون نداءات تطالب بمحاكمة الرئيس عبد الفتاح السيسي ومسؤولين آخرين، كما طالب المشاركون بعودة الشرعية ورفعوا شارات رابعة وصور الرئيس المعزول محمد مرسي.

وبالتزامن تقريبا مع هذه المسيرات أحرق مجهولون نقطة شرطة غرب الإسكندرية, كما أحرقوا سيارات ضباط داخلها.

وفى بني سويف بصعيد مصر رفع المتظاهرون لافتات تطالب بالإفراج عن المعتقلين, ووقف التعذيب في السجون وإطلاق سراح القصر والفتيات ووقف الانتهاكات، كما رددوا هتافات تندد بارتفاع الأسعار وانقطاع الكهرباء والمياه بشكل متكرر.

وتصف السلطات المصرية احتجاجات مناهضي الانقلاب العسكري بأنها محدودة, وتتهم المشاركين فيها بممارسة العنف. ولجأ متظاهرون ضمن موجة الاحتجاجات الجديدة التي بدأت أمس إلى قطع عدد من الطرق بواسطة إطارات مطاطية محترقة.

المصدر : وكالات,الجزيرة